فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 6876

قال أبو زيد: كان راجزا مقصّدا [1] .

جودة نقده للشعر:

أخبرني أبو الحسن الأسديّ قال حدّثنا محمد بن صالح بن النّطّاح [2] قال حدّثني أبو عبيدة: قال سمعت بشّارا يقول وقد أنشد [3] في شعر الأعشى:

وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشّيب والصّلعا

فأنكره، وقال: هذا بيت مصنوع ما يشبه كلام الأعشى؛ فعجبت لذلك. فلمّا كان بعد هذا بعشر سنين كنت جالسا عند يونس، فقال: حدّثني أبو عمرو بن العلاء أنه صنع هذا البيت وأدخله في شعر الأعشى:

/و أنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا

فجعلت حينئذ أزداد عجبا من فطنة بشّار وصحّة قريحته وجودة نقده للشعر.

أخبرني عمّي قال حدّثني الكرانيّ قال حدّثني أبو حاتم عن أبي عبيدة قال:

له اثنا عشر ألف قصيدة:

قال بشار: لي اثنا عشر ألف بيت عين؛ فقيل له [4] : هذا ما لم يكن يدّعيه أحد قطّ سواك؛ فقال: لي اثنتا عشرة ألف قصيدة، لعنها اللّه ولعن قائلها إن لم يكن في كل واحدة منها بيت عين.

وأخبرنا يحيى بن عليّ قال حدّثنا عليّ بن مهديّ عن أبي حاتم قال:

رأى أبي عبيدة فيه وفي مروان بن أبي حفصة:

قلت لأبي عبيدة: أمروان عندك أشعر أم بشّار؟ فقال: حكم بشّار لنفسه بالاستظهار أنه قال ثلاثة عشر ألف بيت جيّد، ولا يكون عدد الجيّد من شعر شعراء الجاهليّة والإسلام هذا العدد، وما أحسبهم برّزوا في مثلها، ومروان أمدح للملوك.

أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا الأصمعيّ قال:

قال بشّار الشعر وله عشر سنين، فما بلغ الحلم إلّا وهو مخشيّ معرّة اللسان/ بالبصرة. قال: وكان يقول:

هجوت جريرا فاستصغرني وأعرض عنّي، ولو أجابني لكنت أشعر أهل زماني.

أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدّثنا أبو العواذل زكريّا بن هارون قال:

/ قال بشّار: لي اثنا عشر ألف بيت جيّدة؛ فقيل له: كيف [5] ؟ قال: لي اثنتا عشرة ألف قصيدة، أما في كلّ قصيدة منها بيت جيّد!.

[1] يقال: قصد الشاعر وأقصد: أطال وواصل عمل القصائد.

[2] كذا في إحدى روايتي ط. وفي جميع النسخ: «محمد بن صالح النطاح» بدون كلمة «ابن» وقد تقدّم هذا الاسم غير مرّة في «الأغاني» كالرواية الأولى، (انظر ص 1؛ 3 ج 1 من هذه الطبعة) .

[3] كذا فيء، ط. وفي باقي النسخ: «و قد أنشدني» .

[4] كذا في ط. وفي باقي الأصول: «فقيل لي» .

[5] كذا في ط، ء. وفي باقي الأصول: «قال فكيف» وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت