فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 6876

مروان؛ فقيل له: ولم؟ فقال: وكيف لا يكون كذلك وما كان مروان في حياة بشّار يقول شعرا حتّى يصلحه له بشّار ويقوّمه! وهذا سلّم الخاسر من طبقة مروان يزاحمه بين أيدي الخلفاء بالشعر ويساويه في الجوائز، وسلّم معترف بأنه تبع لبشّار.

مقارنته بامرىء القيس والقطامي:

أخبرني جحظة قال سمعت عليّ بن يحيى المنجّم يقول: سمعت من لا أحصي من الرّواة يقولون: أحسن الناس ابتداء في الجاهليّة امرؤ القيس حيث يقول:

ألا انعم صباحا أيّها الطّلل البالي

وحيث يقول:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل

وفي الإسلام القطاميّ حيث يقول:

إنّا محيّوك فاسلم أيّها الطّلل

ومن المحدّثين بشّار حيث يقول:

صوت

أبى طلل بالجزع أن يتكلّما ... وماذا عليه لو أجاب متيّما

وبالفرع [1] آثار بقين وباللّوى [2] ... ملاعب لا يعرفن إلا توهّما

/ وفي هذين البيتين لابن المكّي ثاني ثقيل بالخنصر في مجرى الوسطى [3] من كتابه. وفيهما لابن جؤذر رمل.

مقارنة بينه وبين مروان بن أبي حفصة:

أخبرني عمّي عن الكرانيّ عن أبي حاتم قال:

كان الأصمعيّ يعجب بشعر بشّار لكثرة فنونه وسعة تصرّفه، ويقول: كان مطبوعا لا يكلّف طبعه شيئا متعذّرا لا كمن يقول البيت ويحكّكه أياما. وكان يشبّه بشّارا بالأعشى والنّابغة الذّبيانيّ، ويشبّه مروان بزهير والحطيئة، ويقول: هو متكلّف.

قال الكرانيّ: قال أبو حاتم: وقلت لأبي زيد: أيّما أشعر بشّار أم مروان؟ فقال: بشّار أشعر، ومروان أكفر.

[1] كذا في ب، س، ح، وذكر «ياقوت» أن الفرع بالفتح ثم السكون: موضع من وراء الفرك، ولم يزد على هذا، والفرع بالضم والسكون: قرية بينها وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة. فيها نخل ومياه كثيرة، ومنهم من ضبط اسم هذه القرية بضم أوّله وثانية. (انظر «ياقوت» في اسم «فرع» ) ، وفيء وإحدى روايتي ط: «و بالقاع» ، والقاع: منزل بطريق مكة بعد العقبة، وفي أ، م:

«و بالجزع» .

[2] اللوى في الأصل: منقطع الرملة، وهو اسم موضع بعينه. قال «ياقوت» : «قد أكثر الشعراء من ذكره وخلطت بين ذلك اللوى والرمل فعز الفصل بينهما» ثم قال: «و هو واد من أودية بني سليم» .

[3] كذا في أكثر الأصول. وفي أ، م، ح: «في مجرى البنصر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت