عجبا لموقفنا وموقفها ... وبسمع تربيها [1] تراجعنا!
ومقالها سر ليلة معنا ... نعهد [2] فإنّ البين فاجعنا [3] !
قلت العيون كثيرة معكم ... وأظنّ أنّ السّير مانعنا
لا بل نزوركم بأرضكم ... فيطاع قائلكم وشافعنا
قالت أشيء أنت فاعله ... هذا لعمرك أم تخادعنا؟
باللّه حدّث ما تؤمّله ... واصدق فإنّ الصّدق واسعنا
اضرب لنا أجلا نعدّ [4] له ... إخلاف موعده تقاطعنا [5]
الغناء لابن سريج ثقيل أوّل مطلق في مجرى البنصر عن إسحاق، وذكر عمرو أنه للغريض بالوسطى. وفيه لابن سريج خفيف رمل عن الهشاميّ، وذكر حبش أنه لموسى شهوات.
شعره في زينب بنت موسى الجمحية
ومنها ممّا لم ينسب أيضا
صوت
لقد أرسلت جاريتي ... وقلت لها: خذي حذرك
وقولي في ملاطفة ... لزينب: نوّلي عمرك
فهزّت رأسها عجبا ... وقالت: من بذا أمرك
أهذا سحرك [6] النّسوا ... ن، قد خبّرنني خبرك
/ غنّى فيها [7] ابن سريج خفيف رمل [8] بالبنصر عن عمرو، وقال قوم: إنه للغريض. وفيها لمالك خفيف ثقيل عن ابن المكّيّ. وفي هذا الشعر الحان كثيرة، والشعر فيها على غير هذه القافية، لأنّ هذه الأبيات لعمر من قصيدة رائيّة موصولة [9] الرّاءات بألف، إلّا أنّ المغنّين غيّروا هذه الأبيات في هذين الّلحنين،
[1] في الأصول التي بأيدينا: «تربتها» . والتصويب عن «الديوان» .
[2] نأخذ عليك العهد والميثاق أن تلقانا بعد افتراقنا.
[3] في «ديوانه» ، ت: «شائعنا» أي متعقبنا وملازمنا.
[4] أي نحسب الأيام والليالي في انتظاره. وفي ت: «يعدّ لكم» وفي أ، م، ء: «نعدّ لكم» .
[5] كذا في ت، ح، ر. وفي سائر النسخ: «يقاطعنا» .
[6] كذا في ح، ر، س. وفي سائر النسخ: «خدعك» .
[7] في ح، ر، ب، س: «فيه» ، والضمير عائد على الشعر أو الصوت، وهو في «فيها» عائد على الأبيات.
[8] كذا في ب، ح، ر. وفي سائر النسخ؛ «خفيف ثقيل» .
[9] كذا في ت. وفي سائر النسخ: «مردفة» . وحرف الوصل في اصطلاح علماء العروض هو الذي يقع بعد الرويّ، وهو على ضربين:
أحدهما ما كان بعده خروج (و هي الألف التي بعد الصلة في القافية) كقوله:
عفت الديار محلها فمقامها
والثاني ألّا يكون بعده خروج، كقوله: