المعنى القريب المورّى به، وقد ذكر من لوازمه على جهة الترشيح «البيتان» ، ويحتمل «القوّة وعظمة الخالق» [1] ، وهذا هو [2] المعنى البعيد المورّى عنه والمراد [3] ، فإنّ الله، سبحانه [4] ، منزّه عن المعنى الأوّل.
ومنه قول يحيى بن منصور من [5] شعراء [6] الحماسة [من الطويل] :
فلمّا نأت عنّا العشيرة كلّها ... أنخنا فحالفنا [7] السّيوف على الدهر
فما أسلمتنا عند يوم كريهة ... ولا نحن أغضينا الجفون على وتر [8]
الشاهد هنا [9] في «الجفون» ، فإنّها تحتمل «جفون العين» ، وهذا هو [10] المعنى القريب المورّى به، وقد قدّم [11] لازما [12] من لوازمه على جهة الترشيح، وهو «الإغضاء» ، لأنّه من لوازم جفن [13] العين، وتحتمل [14] أن تكون جفون السيوف، أي أغمادها، وهذا هو المعنى البعيد المورّى عنه، و [هو] [15] مراد الناظم.
ومن ألطف ما وقع في هذا القسم قول الحكيم شمس الدين [16] بن دانيال، وهو [17] كحّال [18] [من السريع] :
يا سائلي عن حرفتي في الورى ... وضيعتي [19] فيهم وإفلاسي
ما حال من درهم إنفاقه ... يأخذه من أعين الناس [20]
(1) في ب: «وعظم الخالق سبحانه وتعالى» .
(2) «هو» سقطت من ط.
(3) في ط: «وهو المراد» .
(4) بعدها في ب: «سبحانه وتعالى وتقدّس» وفي د، و: «سبحانه وتعالى» .
(5) في و: «من» مكررة.
(6) في د: «شعر» .
(7) في و: «فخالفنا» .
(8) في و: «وقر» . والبيتان في شرح ديوان الحماسة 1/ 326والإيضاح ص 299 وفيه: «أسلتنا» مكان ««أسلمتنا» .
والوتر: الظلم في الذّحل. (اللسان 5/ 274(وتر ) ) .
(9) «هنا» سقطت من ط.
(10) «هو» سقطت من د.
(11) في و: «تقدم» .
(12) في د، ك: «لوازما» .
(13) «جفن» سقطت من ط.
(14) في ب: «ويحتمل» .
(15) من ط.
(16) في ب، ط: «شمس الدين الحكيم» .
(17) «وهو» سقطت من ط.
(18) في ب، د: «كاحل» وفي ط:
الكحّال» وفي و: «كاحل» (* ح) .
(19) في د، ط: «وصنعتي» .
(20) البيتان في ديوانه ص 9392.