لو سنبله [1] ليلها طال [2] ... ناظر إليها المشتري
ولو ذنب [3] ما يفارق [4] ... حتّى يرى الميزان [5]
ومنه قول القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر يصف واديا، ويقول [6] [من الطويل] :
وبطحاء من واد يروقك حسنه ... ولا سيّما إن جاد غيث مبكّر
به الفضل يبدو والربيع وكم غدا ... به العيش يحيى وهو لا شكّ جعفر [7]
فالتورية وقعت هنا في «الفضل» و «الربيع» و «يحيى» و «جعفر» ، والاشتراك في كلّ من الأربعة ظاهر.
النوع الثاني: التورية المرشّحة، وهي التي يذكر فيها لازم المورّى به [8] ، قبل لفظ التورية أو بعده [9] ، فهي بهذا الاعتبار قسمان، وسمّيت «مرشّحة» لتقويتها بذكر لازم المورّى به، فإذا صرّح به [10] ترشّحت [11] .
فالقسم الأوّل منها هو ما ذكر لازمه من [12] قبل [13] ، وأعظم [14] أمثلته قوله تعالى: {وَالسَّمََاءَ بَنَيْنََاهََا بِأَيْدٍ} [15] فإنّ قوله [16] «بأيد» يحتمل الجارحة، وهذا هو
(1) في ب، د، ك، و: «سنبلا» .
(2) في ط: «خلف ظهرو» مكان «ليلها طال» .
(3) في و: «ولو دنت» .
(4) في ب، د، ط، و: «يقارن» .
(5) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
والسنبلة، والمشتري والذنب والميزان، مجموعة من الكواكب.
(6) «ويقول» سقطت من ب، د، ط، و.
(7) البيتان سبق تخريجهما.
وهما في نفحات الأزهار ص 91، وفيه:
«إذا فاخرته الريح ولّت عليلة
بأذيال كثبان الثرى تتعثّر
به الفضل ...
به الروض يحيى»
(8) بعدها في ط: «سمّيت بذلك لتقويتها بذكر لازم المورّى به، ثمّ تارة يذكر اللازم» .
(9) في ط: «أو تارة بعده» .
(10) في ب، د، و: «بذكره» مكان «به» .
(11) «وسمّيت مرشّحة ترشّحت» سقطت من ط.
(12) «من» سقطت من ط.
(13) بعدها في ط: «لفظ التورية» .
(14) في ب، د، و: «ومن أعظم» .
(15) الذاريات: 47.
(16) بعدها في ب، د، و: «تعالى» .