فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 1046

عبد الرحمن العلويّ و «سرقات ابن حجّة» لمجهول [1] ، ولعلّ هذا الكتاب هو نفسه كتاب النواجيّ، وذلك لتطابق معنى العنوانين.

ولعلّ النواجي، تلميذ ابن حجة، قد تطرّق في كتابه هذا إلى بديعية ابن حجّة لما عرف عنه من انقلاب عليه وبغض له، فيكون للبديعيات أثر فيه.

أمّا الكتاب الثاني «الحجّة على من زاد على ابن حجّة في علم البديع» لعثمان بك الجليليّ الموصليّ، فإنّ صاحبه يحدثنا في مقدّمته عن غايته فيقول: «وكنت قد طالعت فيما تدون فيه [أي في البديع] بديعيّة الأديب النبيه تقيّ الدين بن حجّة الحموي، رحمه الله تعالى، فإنّه وإن أكثر الشواهد فيها والتعريفات إلّا أنّه، كما قيل، كم ترك الأوّل للآخر، فإنّه متقدّم على من جاء بعده من الأدباء، وقد جاءت بعده عصبة كالجلال السيوطيّ العالم الفاضل ومن تبعه ممن بعده، واخترعوا فيه أنواعا، ثمّ جاء الحميديّ فخرج عن الجادة المقبولة لقبوله الأنواع البخسة إلى زمان شيخنا محمد أمين الدين العمريّ بن خير الله الخطيب والشيخ محمد الغلاميّ، رحمهما الله تعالى برحمته فلم تزل تتزايد هذه الأنواع من أوّل الأمر إلى أن خبط فيها خبط عشواء فعنّ لي أن أستخلص منها ما زاد على بديعية التّقيّ من الصحيح المقبول ونترك الضعيف المعلول، وبحسب عقلي القاصر ألحقهم ببديعية ابن حجة علما بأنّه لو رآهم من كان له ذوق من جهة الأدب لاستحسن ذلك منّي وأخذه عنّي» [2] .

فقد حدّد الجليليّ هنا غايته ودوافعها المتمثلة في البحث عن الجديد من أنواع البديع التي زادت على بديعية ابن حجّة، ومحاولة غربلتها لتمييز الجيّد من السيّىء، ومن ثمّ البحث عنها في بديعية ابن حجّة أو إلحاقها بها، ثمّ قال: «فالنوع الذي رأينا له شاهدا من أبياتهم حرّرناه، والذي لم نر له شاهدا نظمنا له بيتا مستقلّا» [3] .

ثم يستعرض الجليليّ مجموعة من الأنواع التي زيدت بعد ابن حجّة ولا سيّما في بديعيات السيوطيّ والحميديّ والعمريّ والآثاريّ، أو من مخترعات عصره، ومخترعاته هو أحيانا كان يعتمد في عمله هذا على نقد الأنواع المزادة أحيانا، وعلى

(1) انظر البديعيات في الأدب العربي ص 225.

(2) الحجة على من زاد على ابن حجة ص 14.

(3) الحجة على من زاد على ابن حجة ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت