القارئ ونبّهته إلى ما فعلت، وجعلت من دأبي في الدراسة والتحقيق أن أشير إلى المصادر، دالّة على مواضع الاستشهاد فيها بذكر أرقامها، ليطمئنّ القارئ ويكون شريكا في النظر والتأمّل.
هذا بالإضافة إلى ندرة الأبحاث التي تناولت «البديعيّات» بالدراسة، وعساني أكون بهذا الجهد سددت ثغرة في الدراسات العربية، ولا سيّما البلاغيّة، وما آمله أن يقدّم فائدة علميّة متواضعة إلى الباحث العربيّ ويحقّق ولو ذرّة من النفع لطلبة العلم في ميدانه. وبهذا لا أدّعي أنّني اخترعت شيئا جديدا كلّ الجدّة، بل حقّقت كتابا لعلّ فيه كثيرا من الجدّة والطرافة والتسهيل والفائدة. وعسى أن أكون قد أصبت في عملي هذا بعض الإصابة، أو وفّقت بعض التوفيق في تحقيق هذا الأثر البلاغيّ والأدبيّ.
وأخيرا لا يسعني هنا إلا أن أردّد مع شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني:
يا سيّدا طالعه ... إن راق معناه فعد
وافتح له باب الرّضا ... وإن تجد عيبا فسد [1]
وحسبي بهذا أنّني سعيت، {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسََانِ إِلََّا مََا سَعى ََ (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ََ (40) ثُمَّ يُجْزََاهُ الْجَزََاءَ الْأَوْفى ََ} (41) [2] . والله الموفّق إلى ما فيه الخير والسّداد.
(1) الرجز في ديوانه ص 75وأنس الحجر ص 47.
(2) النجم: 4139.