فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 1046

كتاب مختصر ل «خزانة الأدب وغاية الأرب» ، جمع فيه ابن حجّة أبيات البديعيات الثلاث، وعرّف كلّ نوع من الأنواع البديعية، وكان رائده المقارنة التي اتخذها مقدّمة للوصول إلى نتيجة التدليل بحسن صنيعه، وتفوّقه على عميدي فنّ البديعيّات:

الحلّيّ والموصلّيّ.

وأمّا على صعيد النقد، فقد اهتمّت مجموعة من العلماء ببديعيّته، فراحوا يتابعون قضاياها، ويتذوّقون ثمارها ويوجّهونها، إن أمكنهم ذلك، أو يكشفون عن بعض جوانبها، وهذا ما استقطبته بديعيّة ابن حجة وشرحها. فممّا وصل إلينا خبره أو مضمونه مجموعة من الكتب تدور في فلك بديعيّته وشرحها، وهي:

«إقامة الحجة على ابن حجّة» : لمؤلّفه أبي بكر بن عبد الرحمن باعلويّ، الذي قال فيه الزركليّ: هو «في نقد بديعية ابن حجّة الحمويّ» وذكره إليان سركيس في معجمه بقوله: وفيه «انتقاد على ابن حجة الحمويّ بشرح شواهد بديعيّته» [1] .

«سرقات ابن حجّة في بديعيته» : ولعلّ هذا الكتاب لتلميذ ابن حجّة المعروف ب «النواجيّ» [2] .

«الحجّة على من زاد على ابن حجّة في البديع» : لمؤلّفه عثمان بك الجليليّ الموصليّ.

بيد أنه يلاحظ أنّ هذه الكتب يستقطبها ابن حجّة وحده آنذاك، في بديعيته التي أكثر في صفحاتها من الإعجاب بنفسه، وإظهار تفوّقه على غيره ممّا أثار حوله موقفي الخصومة والتأييد، كما يبدو ذلك من أسماء هذه المؤلّفات التي تعتبر بحقّ أثرا من آثار بديعيته.

وأمّا على صعيد البلاغة، فقد وجد بعض الكتّاب في بديعية ابن حجّة بناء قويّا متكاملا يضمّ أنواع البديع كلّها، ولذلك عندما أراد هؤلاء أن يؤلّفوا كتبا في البديع، لم يكلّفوا أنفسهم عناء كبيرا، بل اتخذوا من بديعيته وسيلة للتفصيل في فنون البديع، ومن هؤلاء: بولس عوّاد الذي ألّف كتابا سمّاه «العقد البديع في فنّ البديع» ، إذ اتّخذ من بديعيّة ابن حجّة مادّة لهذا الكتاب أغناه بشرح وتوضيح للأنواع البديعية الواردة

(1) الأعلام 2/ 65، ومعجم المطبوعات العربية والمعربة 1/ 140.

(2) انظر هدية العارفين 6/ 201200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت