فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1046

ومن مستقبحات الابتداء قول البحتريّ، وقد أنشد يوسف بن محمد [1] قصيدته التي [2] أوّلها، [وهي بديعة في بابها، غريبة بين أترابها] [3] [من الطويل] :

* لك الويل من ليل تقاصر آخره [4] * فقال له [5] : بل لك الويل والخزي [6] .

وأمّا قصّة إسحاق بن إبراهيم الموصليّ في هذا الباب، فإنّي أنفعل وأخجل عند سماعها، وما ذاك إلّا أنه دخل على المعتصم وقد فرغ من بناء قصره بالميدان، فشرع في إنشاء [7] قصيدة نزل بمطلعها إلى الحضيض، وكان هو وحكاية الحال في طرفي نقيض، وهو [من الكامل] :

يا دار غيّرك البلى ومحاك [8] ... يا ليت شعري ما الذي أبلاك [9]

فتطيّر المعتصم من قبح [10] هذا الابتداء [11] ، وأمر بهدم القصر على الفور، فنعوذ بالله من آفة الغفلة، هذا مع يقظة إسحاق وسير الركبان بحسن محاضرته ومنادمته للخلفاء، ولكنه قد يخبو الزّناد وقد يكبو الجواد [12] ، مع أنّه قيل: إنّ [13]

أحسن ابتداء ابتدأ [14] به مولّد قول إسحاق [بن إبراهيم] [15] الموصليّ [المذكور،

(1) في د: «أبو يوسف محمد» وفي و:

«محمد م بن يوسف م» .

(2) في ب: «قصيدة من شعره يقول في» .

(3) من ب.

(4) البيت في ديوانه 1/ 513وفيه «له» مكان «لك» وعجزه:

ووشك نوى حيّ ترمّ أباعره *

(5) «له» سقطت من ط.

(6) في ب، د، ك، و: «والحرب» ، وفي هـ ك: «والخزي» خ صح.

(7) في د: «إنشاده» وفي ب، ك، و:

«إنشاد» وفي هـ ك: «إنشاء» خ.

(8) في هـ ك: «ودهاك» خ.

(9) البيت في ديوانه ص 160وفيه:

يا دار هند ما الذي أبلاك

بعد الجميع وما الذي أبلاك

ونفحات الأزهار ص 11والإيضاح ص 352.

(10) في ب: «نسيج» .

(11) في ط: «المطلع» .

(12) المثل في الألفاظ الكتابية ص 23 والعقد الفريد 3/ 84والميداني 1/ 12، 302وفصل المقال ص 43وكتاب الأمثال ص 51.

(13) «إنّ» سقطت من ب، د، و.

(14) «ابتدأ» سقطت من ب، وثبتت في هامشها.

(15) من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت