وشي به إلى ممدوحه فتنصّل من ذلك بألطف عذر وأبرزه في معرض الغزل [1]
والنسيب [2] ، فقال [من الطويل] :
أما وهواها حلفة [3] وتنصّلا ... لقد نقل الواشي إليها [4] فأمحلا [5]
وما أحلى ما قال بعده [6] [من الطويل] :
سعى جهده لكن تجاوز حدّه ... وكثّر فارتابت ولو شاء قلّلا [7]
وأذكرني مهيار بحسن براعته ما كتبت به إلى سيّدنا و [8] مولانا قاضي القضاة صدر الدين ملك المتأدبين [9] ، أبي الحسن عليّ بن الأدميّ الحنفيّ، الناظر في الحكم العزيز بالدّيار المصرية والممالك الإسلامية، سقى الله ثراه [10] ، من حماة المحروسة إلى أبوابه العالية بدمشق المحروسة، ورياحين الشّبيبة غضّة، وكانت مطالعاتي قد تأخّرت عنه مدّة لعارض [11] حجب الفكر عن هذا الفنّ، وهي رسالة مشتملة على نظم ونثر، فصدّرت [12] الجواب بقصيدة ترفل في حلل النسيب على طريق [13] مهيار [بن مرزويه، المذكور] [14] ، وكلّها براعة استهلال، أوّلها [من الكامل] :
وصلت ولكن بعد طول تشوّق [15] ... ودنت وقد رقّت لقلبي الشّيّق [16]
وما أحلى ما قلت بعده [17] [من الكامل] :
(1) في ب: «النشيد» وفي ط: «التغزل» .
(2) في ب: «والغزل» .
(3) في د: «خلقة» .
(4) في ط: «إليك» وفي هـ ك: «إليك» خ.
(5) البيت في ديوانه 3/ 194.
وأمحل: كذب وسعى بوشاية. (اللسان 11/ 619(محل ) ) .
(6) «وما بعده» سقطت من ب.
(7) البيت في ديوانه 3/ 194.
(8) «سيدنا و» سقطت من ب.
(9) «ملك المتأدبين» سقطت من ب.
(10) في ب، ط، و: «جمل الله الوجود بوجوده» ، وفي هـ ك: «جمل الله الوجود بوجوده» خ.
(11) في ك: «تأخّرت عنه مدّة» وفي هـ ك: «قد تأخرت عنه مدّة لعارض إلخ» خ وفي د: «عنده» مكان «عنه» وفي ط: «عن أبوابه العالية» مكان «عنه مدّة» .
(12) في ب، د، و: «فصدّر» وفي ك «فصدّرت» مصححة عن «فصدّر» بزيادة تاء فوقها.
(13) في ب: «طريقة» .
(14) من ب.
(15) في ط: «تشوّقي» .
(16) البيت لم أقع عليه في ديوانه.
(17) «وما بعده» سقطت من ب، د، ك، وو ثبتت في هـ ك مشارا إليها ب «صح» .