فثملت من طرب برجع حديثها ... فكأنّما قد نادمت بمعتّق [1]
وجميعها على هذا الطريق البديعيّ [2] ، ومثله أن [القاضي] [3] المقرّ المرحوميّ [4]
الأمينيّ الحمصيّ لمّا انتقل من توقيع حمص المحروسة إلى صحابة ديوان الإنشاء الشريف [5] بدمشق المحروسة [6] ، قصد نقلتي من حماة المحروسة إلى أبوابه العالية، وحبّ حماة [7] يفتّر العزم عن ذلك، وهذا يفهم من قولي في بعض قصائدي فيها [من الطويل] :
يلذّ عناق الفقر لي بفنائها ... وفي غيرها لم أرض بالملك والرّهط [8]
ولكنّه قطع أسئلته [9] العالية بعد ما [10] كانت كؤوس الإنشاء [11] دائرة بيننا فكتبت إليه قصيدة [12] تشعر بالعتب اللطيف [13] ، وبلابل الغزل تغرّد في أفنانها على طريق [14] مهيار [الدّيلميّ] [15] وطريق مولانا قاضي القضاة صدر الدين [بن الأدميّ] [16] ، عظّم الله تعالى شأنه [17] ، وبراعة استهلالها [من الخفيف] :
من بأسياف هجرهم كلّمونا ... ما عليهم [18] لو أنّهم كلّمونا [19]
(1) البيت لم أقع عليه في ديوانه.
والمعتّق من الخمرة: يقصد أجودها.
(2) «وجميعها البديعيّ» سقطت من ب، د، ك، وو ثبتت في هـ ك مشارا إليها ب «صح» .
(3) من ب.
(4) في ط: «المخدوميّ» .
(5) «الشريف» سقطت من ط.
(6) «المحروسة» سقطت من ط.
(7) في ب: «حماة المحروسة» .
(8) البيت في ديوانه ورقة 34ب وفيه:
«أرضى» .
والرهط: الجماعة والحاشية. (اللسان 7/ 305(رهط ) ) .
(9) في ب، د، و: «أمثلته» .
(10) في ط: «بعد أن» .
(11) في ب: «الإنشاد» وفي هـ ك: «الإنشاء» خ توهّم المصحّح أو المقابل أن الدال جاءت بعد «الإنشا» ، فأشار إلى تصويبها في هـ ك بالهمزة، والثابت أن الدال تابعة ل «دائرة» بعدها.
(12) في ط: «بقصيدة» .
(13) في ط: «بعتب لطيف» .
(14) في ط: «طريقة» .
(15) من ط.
(16) من ب.
(17) في ب: «عظم الله شأنه» وفي د، ك:
«سقى الله تعالى ثراه» وفي هـ ك: «عظم الله تعالى شأنه» خ صح.
(18) في و: «ماذا عليهم» .
(19) البيت في ديوانه ورقة 12ب.
وكلّمونا: الأولى من «الكلم» ، وهو الجرح والثانية من «الكلام» .