ولم أعرب في نحو هذه القصيدة عن غير هذه الإشارات اللطيفة، ومنها [1] [من الخفيف] :
أغلقوا [2] باب وصلهم فتح اللّ ... هـ لهم بالهناء فتحا مبينا
وصلوا هجرنا وعيش هواهم ... لم نحل عنهم ولو قطّعونا
ملكوا رقّنا فصرنا عبيدا ... ليتهم بعد رقّنا كاتبونا [3]
[قال] [4] : ولم أزل أغازل عيون هذه المعاني إلى المخلص، فقلت [من الخفيف] :
حبّكم فرضنا وسيف جفاكم ... قد غدا في بعادنا مسنونا
والحشا لم تخن [5] عهود وفاكم ... واسألوا [6] من غدا عليها أمينا [7]
وممّا يشعر بالتهنئة والنصر على الأعداء براعة الاستهلال للعلّامة [8] إمام المغرب، ذي الوزارتين [9] ، لسان الدين بن [10] الخطيب، وهي [من الكامل] :
الحقّ يعلو والأباطل تسفل [11] ... والله [12] عن أحكامه لا يسأل [13]
(1) في ب، د، و: «منها» .
(2) في ط: «غلقوا» .
(3) الأبيات في ديوانه ورقة 12ب.
وكاتبونا: من «المكاتبة» ، وهي أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤدّيه إليه منجّما (مشاهرة أو مساناة) ، فإذا أدّاه صار حرّا.
(اللسان 1/ 700(كتب ) ) .
وفي هامش ب: «في أحد الوجهين يطلب الخلاص منهم» . وقد أشير فوقها ب «حش» .
وفي هامش ب أيضا: «خذ هذا المعنى من قول ابن نباتة [من الخفيف] :
قف بباب العلى وقل يا كتابي
عن لساني قول الخويدم حقّا
أنا عبد مكاتب غير أنّي
لست أرجو من مالك الرّقّ عتقا»
[ديوانه ص 355وفيه: «لست أخشى» ] .
وقد أشير فوقها ب «حش» .
(4) من ب.
(5) في ط: «يخن» وفي ك «يخن» ، وفوق الياء نقطتان.
(6) في ط: «فاسألوا» .
(7) البيتان في ديوانه ورقة 13أ.
(8) في ب: «براعة الإمام العلّامة» وفي د، ط، و: «براعة العلّامة» .
(9) «إمام المغرب، ذي الوزارتين» سقطت من ط.
(10) «بن» سقطت من ب.
(11) في و: «والأسافل تبطل» .
(12) في ط: «والحقّ» .
(13) البيت في ديوانه 2/ 495.