فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 1046

بشرى [1] فقد أنجز الإقبال ما وعدا ... وكوكب المجد في أفق العلا صعدا [2]

وممّا يشعر بقرينة الذوق أنّ الناظم يريد الرثاء، قول التّهاميّ [3] في براعته [4] [من الكامل] :

حكم المنيّة في البريّة جاري ... ما هذه الدّنيا بدار قرار [5]

وهذه القصيدة يرثي بها ولده، وهي نسيج وحدها، وواسطة عقدها منها [6] [من الكامل] :

ومكلّف الأيّام ضدّ طباعها ... متطلّب في الماء جذوة نار

طبعت [7] على كدر وأنت تريدها ... صفوا من الأقذاء والأقذار [8]

وإذا رجوت المستحيل فإنّما ... تبني الرّجاء على شفير هار

والعيش [9] نوم والمنيّة يقظة ... والمرء بينهما خيال سار [10]

(1) في د: «بشرا» .

(2) البيت في الإيضاح ص 353.

(3) في و: «رحمه الله» .

(4) «في براعته» سقطت من ب، ط، ك وثبتت في هـ ك مشارا إليها ب «صح» .

(5) البيت في ديوانه ص 462461.

وفي هامش ب: «قال بعضهم في مطلع مرثيّة [من الطويل] :

علام ترى شقّ الضّياجيب فجره

وفيم ترى جبّ الدّجى ذيل شعره

انظر إلى هذا البيت وما فيه من الصنائع المعنويّة واللفظية وهي: الطباق بين «الضيا والفجر» و «الدّجى» والمناوبة بين «جيب» و «ذيل» ، و «شقّ» و «جبّ» ، و «علام» و «فيم» ، و «ترى» و «ترى» والمجانسة بين «جبّ» و «جيب» وتجاهل العارف والاستعارات اللطيفة، وخطاب «ترى» و «ترى» العام، إلى غير ذلك وأمّا حسن الابتداء وتناسب القسمين ورعاية مقام الرثاء، والإشارة إلى ما قصده الشاعر ممّا بني عليه غرضه، فلا أقول فيه شيئا، وربّما يقول قائل: إنه لم يتمّ وإنه متوقّف على ما يأتي بعده، فالمنصف يجيبه عن ذلك أو يدّعي أنه غير متناسب القسمين، كما فعل الشيخ تقيّ الدين ابن حجّة في قول الصفيّ الحلّيّ [من البسيط] :

جاءت لتنظر ما أبقت من المهج»

[ديوانه ص 713وعجزه:

* فعطّرت سائر الأرجاء بالأرج *]وقد أشير فوقها ب «حش» .

(6) «منها» سقطت من ب، ط.

(7) في ط: «جبلت» وفي هـ ك: «جبلت» خ.

(8) في ب: «والأقدار» وفي د، و:

«والأكدار» وفي هـ ك: «والأكدار» خ.

(9) في هـ ك: «فالعيش» خ.

(10) في ط، و: «ساري» . والأبيات في ديوانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت