وما [1] أعلم أنّ أحدا استهلّ للمراثي [2] بأحسن من هذه البراعات [3] ومنها [4]
يشير إلى ولده، وهو من المعاني المستغربة [من الكامل] :
جاورت أعدائي وجاور ربّه ... شتّان بين جواره وجواري [5]
وأمّا قصيدة الشيخ جمال الدين بن نباتة، رحمه الله تعالى [6] ، في تهنئة السلطان الملك الأفضل بسلطنة حماة المحروسة [7] ، وتعزيته [8] بوفاة والده الملك المؤيّد، سقى الله عهده [9] ، فهي [10] من عجائب الدهر لأنّه [11] جمع فيها بين نقيضي [12]
المدح والرثاء [13] في كلّ بيت [14] ، وبراعتها [من الطويل] :
هناء محا ذاك العزاء المقدّما [15] ... فما عبّس المحزون حتّى تبسّما
ثغور ابتسام في ثغور مدامع ... شبيهان لا يمتاز ذو السّبق منهما
نردّ [16] مجاري الدمع والبشر واضح ... كوابل غيث في [17] ضحى الشّمس قد همى [18]
ص 462461.
وشفير هار: حرف مهدوم أو كاد أن يهدم.
(اللسان 5/ 267(هور ) ) .
(1) في ب، د، و: «ما» .
(2) في ب: «المراثي» .
(3) في د، ك: «العبارات» وفي هـ ك:
«البراعات» صح.
(4) في ب، د، ك، و: «منها» وفي ط: «ومنها» .
(5) البيت في ديوانه ص 461.
(6) سقطت من ب وفي د، و: «رحمه الله» .
(7) «المحروسة» سقطت من ب، د، ط، و.
(8) «وتعزيته» سقطت من ك، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(9) «سقى الله عهده» سقطت من ب وفي ط: «سقى الله ثراه» .
(10) في ط: «فإنّها» .
(11) في ط: «فإنّه» .
(12) ورد في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو: «نقيضي: هكذا وردت في الأصل، والأصح: نقيضين» لعلّه قد نسي أنّ النون قد حذفت للإضافة، وذلك من باب إضافة المسمّى إلى الاسم.
(13) وفي هامش ب: «لو قال: «الهناء والرثاء» لكان قوله «نقيضي» صحيحا، لأنّ نقيض المدح الذمّ والمدح والرثاء غير نقيضين، ولأنّ الرثاء مدح الميت، وكلاهما مدح فتأمّل ذلك». وقد أشير فوقها ب «حش» .
(14) في و: «منها» مشطوبة بعد «بيت» .
(15) في د، ك: «العزا المتقدّما» وفي هـ ك:
«العزا المقدّما» خ صح.
(16) في ط: «يرد» وفي ك: «يردّ» ، وفوق الياء نقطة.
(17) في ك: «قد» وفي هامشها: «صوابه «في» .
(18) الأبيات في ديوانه ص 429.