سبحان المانح، والله من لا يتعلم الأدب من هنا، فهو من المحجوبين عن إدراكه.
وكتب [1] إليه [2] الشيخ صلاح الدين الصفديّ قصيدة [3] ضمّن فيها أعجاز معلّقة امرئ القيس، وصرّح فيها [4] وفي [5] براعتها بغليظ [6] العتب، ولم يأت في البراعة بإشارة لطيفة يفهم منها القصد، بل صرّح وقال [7] [من الطويل] :
أفي كلّ يوم منك عتب يسوءني ... «كجلمود صخر حطّه السّيل من عل» [8]
فأجابه الشيخ جمال الدين بقصيدة ضمّن فيها الأعجاز المذكورة، وبراعة استهلالها [من الطويل] :
فطمت ولائي ثمّ أقبلت عاتبا ... «أفاطم مهلا بعض هذا التدلّل» [9]
والإشارة [له] [10] بقوله: «أفاطم مهلا بعض هذا التدلّل» [11] لا يخفى على حذّاق أهل [12] الأدب ما مراده [13] منها، وفي هذا القدر كفاية، وما أحلى ما قال منها [14] ، وهو ممّا يؤيّد [15] قصده في تلك الإشارة [من الطويل] :
فدونك عتب [16] اللفظ ليس بفاحش ... «إذا هي نصّته [17] ولا بمعطّل» [18]
وهنا بحث، وهو أني وقفت على بديعيّة الشيخ شمس الدين، أبي عبد الله محمد [19] بن جابر الأندلسيّ، الشهيرة ببديعيّة العميان، فوجدته قد صرّح في براعتها
(1) مكررة في ب.
(2) «إليه» سقطت من ب.
(3) «قصيدة» سقطت من ك، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(4) «فيها» سقطت من ط.
(5) في ب «ومن» وفي ط: «في» .
(6) في ب: «تغليظ» .
(7) في و: «أو» مشطوبة بعد «وقال» .
(8) البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
(9) في ب: «التذلّل» . والبيت في ديوانه ص 392.
(10) من و.
(11) في ب، و: «التذلّل» .
(12) «أهل» سقطت من ط وفي ب: «وأهل» وفي ك: «أهل خ» .
(13) «مراده» سقطت من ب.
(14) في ط: «بعده» .
(15) «يؤيد» سقطت من ط.
(16) في ب، د، ك، و: «عتبي» وفي هـ ك:
«عتب» صح.
(17) في ب، د: «فضّته» .
(18) في ب: «بمعلّل» . والبيت في ديوانه ص 393وفيه: «عتبي» .
(19) «محمد» سقطت من ب.