أم هبّت الرّيح من تلقاء كاظمة ... وأومض البرق في الظّلماء من إضم [1]
وحشمة الشيخ جمال الدين بن نباتة في براعة قصيدته الرائية النبوية يتعلّم الأديب منها سلوك الأدب، وهي [من الطويل] :
صحا القلب لولا نسمة تتخطّر ... ولمعة برق بالفضا تتسعّر [2]
وما أحشم قوله بعده [من الطويل] :
وذكر جبين المالكيّة إن بدا ... هلال الدّجى والشيء بالشيء يذكر
سقى الله أكناف الفضا سائل الحيا ... وإن كنت أسقى أدمعا تتحدّر [3]
وأمّا قصيدتي النبويّة الموسومة ب «أمان الخائف» فإنّها عذيب هذا [4] البارق، وحلبة مجرى هذه السّوابق، لأنّني لم أخرج في تغزّلها عن التّبادي [5] وحشمة الألفاظ وذكر [6] المنازل المعهودة، وبراعتها [قوله] [7] [من الطويل] :
شدت بكم العشّاق لمّا ترنّموا ... فغنّوا وقد طاب المقام وزمزموا [8]
وقلت بعدها [9] [من الطويل] :
(1) البيت للبوصيري في ديوانه ص 165.
وكاظمة: اسم موضع على طريق البصرة.
(معجم البلدان 4/ 431) وإضم: اسم واد فيه ماء، بين مكة واليمامة. (معجم البلدان 1/ 254) .
(2) البيت في ديوانه ص 180وفيه: «بالغضا» .
(3) «وحشمة الشيخ جمال الدين تتحدّر» سقطت من ب، د، ك، وو ثبتت في هـ ك مشارا إليها ب «صح» .
والبيتان في ديوانه ص 180وفيه: «البابليّة إذ» مكان «المالكية إن» و «الغضا» مكان «الفضا» . «الشيء وبالشيء يذكر» : المثل في تمثال الأمثال ص 291، 293.
(4) «هذا» سقطت من د.
(5) في ب: «التأدّب» وفي ط: «التباري» .
(6) في ط: «والتشبيب بذكر» مكان «وحشمة الألفاظ وذكر» .
(7) من ب.
(8) في ب، د، ط: «وزمزم» وفي و:
«وزمزم (وا) » . والبيت في ديوانه ورقة 7أوفيه «وزمزم» .
وفي هامش ب: «قال الشيخ بدر الدين البشتكيّ: شدا وترنّم وغنّى وزمزم بمعنى» . وقد أشير فوقها ب «حش» .
وفي هامش ك: «قال الشيخ بدر الدين البشتكيّ: هذا البيت الذي خطب له فاسد، لأنّ معنى «شدا» غنّى، ومعنى «ترنّم» غنّى، ومعنى «زمزم» غنّى. وقد كتب فوقها «حاشية» .
(9) في ط: «بعده» .