جبّار عنيد، وحكمت بعدل السّيف في كلّ [1] عبد سوء، {وَمََا رَبُّكَ بِظَلََّامٍ لِلْعَبِيدِ} [2] .
وبراعة الشيخ كمال [3] الدين بن عبد الرزّاق الأصفهانيّ، في «رسالة القوس» ، تجاري براعة القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر في هذه الحلبة، وتساويها في علوّ هذه [4] الرّتبة، فإنّه أتى فيها بالعجائب، وأصاب غرض البلاغة منها [5] بسهم صائب، واستهلّها بعد البسملة [6] بقوله تعالى: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83) إِنََّا مَكَّنََّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنََاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا} (85) [7] ، منها:
«شيطان تطلع [8] شمس النصرة من بين قرنيه، مارد لا يصلح إلّا بتعريك أذنيه، صورة مركّبة ليس لها من تركيب العظم [9] ، إلّا ما حملت ظهورها [10] أو الحوايا أو ما اختلط بعظم» [11] .
وأمّا براعة استهلال [12] الشيخ جمال الدين بن نباتة، رحمه الله تعالى [13] ، في خطبة كتابه المسمّى ب «خبز الشعير» فإنها خاصّ الخاصّ، ولا بدّ لها [14] من مقدّمة، بحيث [15] تكون هي النتيجة موجب تسمية [16] هذا الكتاب ب «خبز الشعير» ، إشارة إلى أنّه [17] مأكول مذموم، وما ذاك إلّا أنه كان يخترع المعنى الذي لم يسبق إليه، ويسكنه بيتا من أبياته العامرة بالمحاسن، فيأخذه الشيخ صلاح الدين الصفديّ بلفظه
(1) «كل» سقطت من و.
(2) فصّلت: 46.
(3) في ط: «جمال» .
(4) في ب: «هذه علوّ» .
(5) «منها» سقطت من ط.
(6) في و: «التسمية» .
(7) الكهف: 8583و {فَأَتْبَعَ سَبَبًا} (85) سقطت من ك، وو ثبتت في هـ ك وفي هـ ومشارا إليها ب «صح» .
(8) في ب: «يطلع» وفي ك: «يطلع» ، وفوق الياء نقطتان.
(9) في ب، د، ط، و: «النظم» .
(10) في ط: «ظهور هما» .
(11) هنا اقتباس من الآية الكريمة: {إِلََّا مََا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمََا أَوِ الْحَوََايََا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} (الأنعام: 146) .
(12) «استهلال» سقطت من ب، ط، ك، وو ثبتت في هـ ك مشارا إليها ب «صح» .
(13) سقطت من ب، ط وفي و: «رحمه الله» .
(14) «لها» سقطت من ط.
(15) «بحيث» سقطت من ط.
(16) في ط: «الموجبة لتسمية» .
(17) في ط: «فإنه» مكان «إشارة إلى أنه» .