فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1046

الله [1] متكفّلا له بالسلامة منها، ولم يضرم نارها إلّا من غذّي بلبان نعمته قديما وحديثا، فالحمد لله الذي أسعف الإسلام والمسلمين بنجاته، ومتّع [2] العلم [الشريف] [3] والرّئاسة بطول حياته، ولمّا هاجر من حماة المحروسة إلى دمشق المحروسة [4] ، كان مولانا [5] السلطان الملك المؤيّد، خلّد الله ملكه [6] ، إذ ذاك [7] ، كافلها، ففوّض إليه خطابة الجامع الأمويّ، فلم يبق أحد من أعيان دمشق [8]

المحروسة [9] حتّى حضر في تلك الجمعة، لأجل سماع خطبته [10] ، فكانت براعة الخطبة [11] : «الحمد لله الذي أيّد محمّدا بهجرته، ونقله من أحبّ البقاع إليه لما اختاره من تأييده ورفعته، فعلا [12] بالجامع الأمويّ أصوات ترنّم حرّكت أعواد المنبر طربا إليه [13] ، وكاد النّسر [14] أن يصفّق لها بجناحيه [عجبا] [15] » .

وما ألطف براعة سيّدنا [16] الإمام العالم [17] العلّامة قاضي القضاة [18] ، نور الدين أبي الثناء محمود الشافعيّ، الناظر في الحكم العزيز بحماة المحروسة، الشهير [19] بخطيب الدهشة بها [20] ، فسح الله تعالى [21] في أجله [22] ، في كتاب

(1) في ب: «الله سبحانه» وفي ط: «الله تعالى» .

(2) في ط: «وأمتع» .

(3) من ط.

(4) في ب: «المأنوسة» .

(5) في ط: «كان إذ ذاك مولانا» .

(6) «خلّد الله ملكه» سقطت من ط وفي ب:

«خلد الله سبحانه ملكه» .

(7) «إذ ذاك» سقطت من ط هنا، وثبتت قبل «مولانا» .

(8) في ب: «الأعيان بدمشق» .

(9) «المحروسة» سقطت من ب، ط.

(10) في ب، ط: «الخطبة» .

(11) في ب، ط: «خطبته» .

(12) ورد في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو: «في الأصل: «فعلا» ، والأصح ما أثبتناه» وهذا وهم، إذ إنه يجوز تذكير الفعل مع فاعله المؤنّث إذا فصل بينهما.

(13) «إليه» سقطت من ب، د، ط، و.

(14) في و: «النصر» .

(15) من ط.

وفي هامش ب: «الحمد لله الذي ما صفّق، فإنّه لو صفّق لخرّ الجامع راكعا، وتمّ الناس سجودا إلى يوم القيامة» . وقد أشير فوقها ب «حش» .

(16) في ب: «مولانا» .

(17) «العالم» سقطت من ب، د، و.

(18) في ط: «الشيخ العلامة» مكان «سيدنا القضاة» .

(19) في ب، د، ط، و: «والشهير» .

(20) في ط: «بحماة المحروسة» .

(21) في ب: «سبحانه» .

(22) «فسح أجله» سقطت من ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت