البيت حكمت على أبي الطيّب به المقادير، ومثله قول القائل [من الرجز] :
وقبر حرب بمكان قفر ... وليس قرب قبر حرب قبر [1]
فتهافته على [2] «قرب» [3] و «قبر» لأجل الجناس المقلوب، هو الذي قلّب [4]
عليه [5] القلوب، أللهمّ إلّا أن يقع الجناس في حشو بيت من البحور التي تحمل ثقله من غير اعتناء بأمره، كقول القائل [من الكامل] :
لله لبنى! كلّما لبنا [6] على ... تعنيقها [7] ونهودها، تتقاعد
وبنار أسما وهي أسمى رتبة ... لقد احترقت [8] وريقها يتبارد [9]
ففي طلعة شمس التورية هنا [10] ما يغني عن النظر إلى زحل الجناس، ولقد [11]
أحسن من [12] قال [وأجاد في المقال] [13] [من البسيط] :
انظر إلى صور الألفاظ واحدة ... وإنّما بالمعاني تعشق الصّور [14]
والجناس من صور الألفاظ، وممّن وافق على [15] ذلك علّامة عصره الشهاب محمود، وقال: إنّما يحسن الجناس إذا قلّ وأتى في الكلام عفوا، من غير كدّ ولا استكراه ولا بعد ولا ميل إلى جانب الرّكّة، ولا يكون [16] كقول الأعشى [من البسيط] :
(1) الرجز لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
(2) «فتهافته على» سقطت من ط.
(3) في ط: «فقرب» .
(4) «قلّب» سقطت من ب.
(5) في ك: «عليه» كتبت فوق «قلّب» .
(6) في ك: «لله لبنا كلّما لبنى» .
(7) في ك: «تعنيفها» وفي باقي النسخ:
«تعنيقها» .
(8) في هـ ك: «احترقت» ن.
(9) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
ولبنا: من «لاب» أي عطش وحام حول الماء دون أن يصل إليه. (اللسان 1/ 745(لوب ) ) .
(10) «هنا» سقطت من ب.
(11) في و: «ومن» .
(12) في و: «ما» .
(13) من ب.
(14) البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
(15) في ك: «على» كتبت فوق «وافق» .
(16) «ولا يكون» سقطت من و، وثبتت في هامشها، دون الواو، مشارا إليها ب «صح» .