فهرس الكتاب
ولمّا انقسم أقساما كثيرة وتنوّع أنواعا عديدة تنزل منزلة الجنس الذي [1] يصدق على كلّ واحد من أنواعه، فهو حينئذ جنس، وأنواعه [2] : التامّ، والمحرّف، والمصحّف، والملفّق، وهلمّ جرّا كما أنّ البديع جنس وأنواعه: الجناس، واللّف والنشر، والاستعارة [3] ، والتورية، والاستخدام، وغير ذلك من أنواع البديع.
وأمّا حدود أنواع الجناس فقد اختلفت [4] فيها عبارات البديعيّين [5] ، ولكن نأتي بحدّ [6] كلّ واحد [7] من الأنواع في موضعه، ونذكر ما وقع من [8] الاتفاق عليه.
وقد صدّرت بديعيّتي هذه ب «الجناس المركّب والمطلق» حسبما رتّبه الشيخ صفيّ الدين الحليّ في بديعيّته، ولكن فاته شنب التسمية، وإبرازها في شعار التورية من جنس الغزل [9] .
فحدّ المركّب أن يكون أحد [10] الرّكنين [11] كلمة مفردة والآخر مركّبا [12] من كلمتين، وهو على ضربين، فالأوّل ما تشابه لفظا وخطّا، كقول الشاعر [من مجزوء الرمل] :
عضّنا الدهر بنابه ... ليت ما حلّ بنا به [13]
ومثله قول القائل [من الخفيف] :
ناظراه بما [14] جنى ناظراه / ... أو دعاني رهنا [15] بما أودعاني [16]
(1) «وهو التفاعل الذي» سقطت من ب.
(2) في و: «وأقسامه خ» ، وفي هامشها:
«وأنواعه» صح.
(3) في هامش ب: «الاستعارة بأنواعها من قسم البيان» . وقد أشير فوقها ب «حش» .
(4) في ك: «اختلف» ، وكتب فوقها:
«اختلفت» خ.
(5) في ط: «البديعين» .
(6) في ب: «يأتي نحدّ» .
(7) «واحد» سقطت من و.
(8) «من» سقطت من ب، ط، و.
(9) في ط: «التغزّل» .
(10) في د، ك، و: «إحدى» وفي ب، ط: «أحد» .
(11) في ط: «الركنيين» .
(12) في ط: «والأخرى مركبة» .
(13) البيت بلا نسبة في نفحات الأزهار ص 14.
(14) في ب، ط، و: «فيما» وفي هـ ك:
«فيما» خ مكان «بما» خ.
(15) في ب، ط: «أمت» .
(16) البيت بلا نسبة في نفحات الأزهار ص 15وفيه: «فيا جنى» والعمدة 1/ 513وفيه:
عارضاه بما جنى عارضاه
أو دعاني أمت بما أودعاني