فهرس الكتاب
والبيت الأوّل من المعاني المخترعة التي لم أسبق [1] إليها.
انتهى ما أوردته من الكلام على الجناس المركّب واستجلاء عرائس التورية.
وأمّا الجناس المطلق فإنّ للنّاس في الفرق بينه وبين «المشتقّ» معارك، وسمّاه السّكاكيّ [2] وغيره «المتشابه والمتقارب» [3] ، لشدّة مشابهته وقربه من «المشتقّ» ، وكلّ منهما [4] يختلف في الحروف والحركات، ولكنّ الفرق بينهما دقيق، قلّ من أتى بصبحه [5] ظاهرا، فإنّ «المشتقّ» غلط فيه جماعة من المؤلّفين وعدّوه [6] تجنيسا، وليس الأمر كذلك، فإنّ معنى [7] «المشتقّ» يرجع إلى أصل واحد، والمراد من الجناس اختلاف المعنى في ركنيه [8] ، و «المطلق» كلّ ركن منه [9] يباين الآخر في المعنى. وأنا أذكر لكلّ [واحد] [10] منهما شاهدا يزول به الالتباس، فالمشتق كقوله [11] تعالى: {قُلْ يََا أَيُّهَا الْكََافِرُونَ (1) لََا أَعْبُدُ مََا تَعْبُدُونَ (2) وَلََا أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ (3) وَلََا أَنََا عََابِدٌ مََا عَبَدْتُّمْ} (4) [12] وقيل: إنّ «ما» مصدريّة، أي لا أعبد عبادتكم ولا تعبدون عبادتي فعلى كلّ تقدير الجميع [13] راجع إلى العبادة، والمعنى في الاشتقاق راجع إلى أصل واحد، وقوله [14] : {وَمِنْ شَرِّ حََاسِدٍ إِذََا حَسَدَ}
(5) [15] ومثله [16] قوله تعالى: {إِذََا وَقَعَتِ الْوََاقِعَةُ} (1) [17] ، وقوله تعالى: {أَزِفَتِ الْآزِفَةُ} (57) [18] .
ووضعه هنا». وقد أشير فوقها ب «حش» .
(1) في ط: «يسبق» .
(2) في و: «السكاسكيّ» .
(3) في ب، د: «والمقارب» .
(4) في ك: «منها» .
(5) في ب، ط: «بصحّته» .
(6) في ب: «وسمّوه» .
(7) في د: «المعنى» .
(8) في د: «تركيبه» .
(9) «منه» سقطت من ب، ك وثبتت في هـ ك مشارا إليها ب «ص» .
(10) من ب، ط.
(11) في ب: «والمشتق مثله قوله» .
(12) الكافرون: 1، 2، 3، 4.
(13) في ك: «الجمع» .
(14) «وقوله» سقطت من ب، د، ك، وو ثبتت في هـ ك مع ما يليها، مشارا إليها ب «صح» وفي ط: «ومنه قوله تعالى» .
(15) «ومن حسد» سقطت من ك، وثبتت في هامشها مع ما سبقها. «وقوله: {وَمِنْ شَرِّ حََاسِدٍ إِذََا حَسَدَ} (5) صح.
[الفلق: 5] ».
(16) «مثله» سقطت من ب، د، ط، و.
(17) الواقعة: 1.
(18) النجم: 57.