فهرس الكتاب
ومن النظم قول عمرو بن كلثوم في معلّقته [من الوافر] :
ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا [1]
وما ألطف قول كشاجم في خادم أسود مشهور بالظلم [من السريع] :
يا مشبها في فعله لونه ... لم تخط ما أوجبت القسمه
فعلك من لونك مستخرج ... والظّلم مشتقّ من الظّلمه [2]
فإنّ النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) ، قال: «الظلم ظلمات يوم القيامة» [3] .
ومن السحر الحلال قول بعض المتأخّرين في هذا [4] الباب [من البسيط] :
عاتبت طيف الذي أهوى وقلت له ... كيف اهتديت وجنح الليل مسدول
فقال آنست نارا من جوانحكم ... يضيء منها لدى السّارين قنديل
فقلت نار الجوى معنى وليس لها ... نور يضيء؟ فماذا [5] القول مقبول
فقال نسبتنا في الأمر [6] واحدة ... أنا الخيال ونار الشّوق تخييل [7]
وقد نبّه على [8] الاشتقاق بقوله [9] : «نسبتنا في الأمر [10] واحدة» ، ورأيت [11]
الشيخ [12] شمس الدين بن الصائغ، رحمه الله تعالى [13] ، في شرحه [14] على البردة
(1) البيت في ديوانه ص 78ولسان العرب 3/ 177 (رشد) والمخصص 3/ 81 والبصائر والذخائر 2/ 829وتحرير التحبير ص 102.
(2) البيتان في ديوانه ص 278وفيه:
«يا مشبها في لونه فعله
لم تعد ...
ظلمك من خلقك مستخرج»
ونفحات الأزهار ص 31.
(3) الحديث في صحيح البخاري 3/ 169 وسنن الترمذي ص 2030ومسند أحمد ابن حنبل 2/ 137، 159.
(4) في و: «ذا» .
(5) في ط: «وهذا» .
(6) في ط: «الحال» .
(7) الأبيات لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
(8) «على» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» ، وقد وضعت علامة الإلحاق خطأ فوق «وقد» .
(9) في ب، د، ط، و: «في قوله» .
(10) في ط: «الحال» .
(11) في ب: «ورأيت» مكرّرة.
(12) في ب: «للشيخ» .
(13) «رحمه الله تعالى» سقطت من ب، ط.
(14) في ب: «شرح له» .