«صولة الباطل ساعة، وصولة الحقّ إلى الساعة» . وقيل: ما وقع في القرآن العظيم غير [1] هذين الرّكنين، وهو قوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السََّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مََا لَبِثُوا غَيْرَ سََاعَةٍ} [2] ، ولكن استخرج شيخنا العلّامة الشيخ شهاب الدين [3] بن حجر من القرآن العظيم [4] جناسا آخر تامّا عظيما، وهو [5] قوله تعالى: {يَكََادُ سَنََا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصََارِ * يُقَلِّبُ اللََّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهََارَ * إِنَّ فِي ذََلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصََارِ} [6] .
ومن النظم قول الشاعر وأجاد إلى الغاية [7] [وهو] [8] [من الطويل] :
وسمّيته يحيى ليحيا فلم يكن ... إلى ردّ أمر [9] الله فيه سبيل [10]
ومن ملح هذا النظم في هذا [11] النوع قول ابن الروميّ [من البسيط] :
للسّود [12] في السود [13] آثار تركن بها ... وقعا من البيض تثني [14] أعين البيض [15]
ومثله قول أبي الفتح البستيّ [من الوافر] :
(1) في ك: «من» خ، وكتب فوقها «غير خ» .
(2) في ب: «يقوم» . الروم: 55.
وفي هامش ك: «ونقلت من خطّ شيخ الإسلام المشار إليه أيضا ما نصّه: «قلت:
ثمّ وقع لي بعد ذلك شاهد آخر وهو قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللََّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللََّهَ هُوَ الْحَقُّ} [النور: 25] ثمّ وقفت على ثالث، وهو قوله تعالى في فضل ذي القرنين: {إِنََّا مَكَّنََّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنََاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا} (85) [الكهف:
8584]فإن أهل العلم بالتفسير قالوا:
إنّ السبب الأوّل العلم، والثاني الطريق».
وقد أشير فوقها ب «حش» .
(3) «شيخنا الدين» سقطت من ط.
(4) «العظيم» سقطت من د، وو في ب:
«الكريم» .
(5) «هو» سقطت من «د» .
(6) النور: 4443.
(7) في ط: «الشعر قول بعضهم وأجاد» مكان «النظم وأجاد» .
(8) من ب.
(9) في ب: «لدى قضاء» مكان «إلى ردّ أمر» .
(10) البيت بلا نسبة في الإيضاح 319.
(11) «النظم في هذا» سقطت من ب، د، ط، و.
(12) في ب: «السود» .
(13) في د: «الشود» .
(14) في د، ط: «يثني» .
(15) البيت في ديوانه 4/ 114والعمدة 1/ 505وفيهما: «لمعا» مكان «وقعا» .
وربّما يقصد ب «السود» الأولى: اليالي، والثانية: الشعر وب «البيض» الأولى:
الشيب، وبالثانية: النساء الحسان. ويقصد ب «السود» الأولى: سهام القنا. (اللسان 3/ 231(سود ) ) والثانية: الليالي السوداء.
(اللسان 3/ 226(سود ) ) و «البيض»