[من مجزوء الرمل] :
سألوا عن عاشق في ... قمر باد سناه
أسقمته مقلتاه ... قلت لا بل شفتاه [1]
ومثله قول بدر الدين البشتكيّ [من الطويل] :
أأحبابنا حكّمتكم في حشاشتي ... وكم حكم الأحباب في الصّبّ واشتطّوا
وأفرشتكم خدّي لتخطوا كرامة ... رميتم بسهم البين قلبي ولم تخطوا [2]
ومثله قولي [3] [من البسيط] :
عاتبته ودموعي [4] غير جارية ... لأنّ دمعي من طول البكا نشفا
فقال لم أر وكف الدّمع قلت له ... حسيبك [5] الله يا بدر الدّجى وكفى [6]
ولم أستطرد إلى هنا [7] إلّا ليتأيّد [8] قولي إن جميع من نسجت على منوالهم لم يرضوا بالجناس التامّ إذا أمكنت التورية التامّة، وصبح الفرق بينهما بحمد الله ظاهر، وبدر مثاله في [9] ليالي السّطور سافر.
انتهى ما أوردته من محاسن التورية التامة ووجوب تقديمها على الجناس التامّ، إذا كان عند الناظم يقظة وكان ممّن يميل إلى هذا المذهب.
وأمّا الجناس المطرّف فهو ما زاد أحد ركنيه على الآخر حرفا [10] في طرفه الأوّل، وهذا هو الفرق بينه وبين المذيّل، فإنّ الزيادة في المذيّل تكون في آخره فهي
مكان «وما أحلى النوع» .
(1) البيتان في ديوانه ص 236وأنس الحجر ص 340.
(2) «ومثله قول بدر تخطوا» سقطت من كلّ النسخ وثبتت في هـ ك مشارا إليها ب «صح» . وفيها: «دميتم» ، ولعلّ الصواب: «رميتم» .
والبيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
(3) «ومثله قولي» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(4) في و: «دموعي» مشطوبة، وفي هامشها:
«دمعي» صح.
(5) في د: «حسبك» .
(6) البيتان في ديوانه ورقة 42أ 42ب.
(7) في ط: «هذا» .
(8) في ط: «لتأييد» .
(9) في ب: «مثالي من» .
(10) في هامش ط: «قوله: «حرفا» ، المناسب أن يزيد: «أو حرفين» بدليل تمثيله».
(حاشية) .