تدرك، قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنََا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ، فَانْظُرْ / كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ} [1] ، ولا يقال: إنّ اللفظين متّحدان في المعنى لأنّهما [2] من [3] الإنذار، فلا يكون بينهما تجنيس، فاختلاف المعنى ظاهر، إذ المراد بالأوّل الفاعلون وهم الرسل، وبالثاني المفعولون وهم الذين وقع عليهم [4] الإنذار، ومنه قوله [5] ، (صلى الله عليه وسلم) :
«أللهمّ كما حسّنت خلقي فحسّن خلقي» [6] . ومثله قولهم: جبّة البرد جنّة البرد.
ومثله قولهم: «رطب الرّطب ضرب من الضّرب» [7] . ومثله [8] قول القاضي الفاضل:
«لا زالت الملوك ببابه وقوفا، والأقدار له سيوفا، والخلق في ديار [9] الدنيا له ضيوفا [10] ، ودين دين الحقّ إذا جرّد [11] لتقاضيه سيوفا سيوفى» [12] .
ومن النظم قول أبي تمّام [من الكامل] :
هنّ الحمام فإن كسرت عيافة [13] ... من حائهنّ فإنّهنّ حمام [14]
وما أظرف [15] قول أبي العلاء المعرّي [من الطويل] :
لغيري زكاة من جمال فإن تكن ... زكاة جمال فاذكري ابن سبيل [16]
ومثله قول ابن الفارض [17] رحمه الله [18] ، [من الكامل] :
(1) في ب: «قوما» . الصافات: 7372.
(2) في ط: «لكونهما» وفي ك: «لأنّهما» خ، وفي هامشها: «لكونهما» خ.
(3) في و: «في» مشطوبة، وفي هامشها «من» صح.
(4) في ك: «عليهم» خ، وفي هامشها: «بهم» خ.
(5) في ط: «وقول النبيّ» .
(6) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد 1/ 2، 98.
(7) الضرب: العسل، وقيل: عسل البرّ.
(اللسان 1/ 547(ضرب ) ) .
(8) في ط: «ومنه» .
(9) في ب: «دار» وفي ط: «له في دار» .
(10) في د: «صفوفا» .
(11) في ط: «جرّدوا» .
(12) «والخلق سيوفى» سقطت من ك، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(13) في د: «عياقة» .
(14) البيت في ديوانه 2/ 75وتحرير التحبير ص 106.
والعيافة: زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرّها. (اللسان 9/ 261(عيف ) ) .
(15) في ط: «أحلى» .
(16) البيت في سقط الزند ص 220ونفحات الأزهار ص 27.
(17) في ب: «الشيخ شرف الدين ابن الفارض عمر» .
(18) في ب: «رضي الله عنه» وفي ط:
«رحمه الله تعالى» .