ومن غراميّات البهاء زهير ولطائفه في الجناس المصحّف قوله في قصيدة [1] [من الطويل] :
وليس مشيبا ما ترون بعارضي ... فلا تمنعوني [2] أن أهيم وأطربا
وما هو إلّا نور ثغر لثمته ... تعلّق في أطراف شعري فألهبا [3]
وأعجبني التجنيس بيني وبينه ... فلما تبدّى أشنبا رحت أشيبا [4]
وأظرف منه [5] قول شمس الدين محمّد [6] بن العفيف، وقد كنّى بأحد [7] الرّكنين عن الآخر، وهو [من مخلّع البسيط] :
يا ذا الذي صدّ عن محبّ ... فيه أذاب الغرام قلبه
ما لك في الهجر من دليل ... لكنّ هذا [8] علوّ [9] قبّه [10]
ولم يطالب هنا [11] بالتشويش لظرافته ولطفه [12] .
انتهى الكلام على الجناس المصحّف [13] ، وأمّا قولي:
* وحرّفوا وأتوا بالكلم في الكلم [14] * فهذا جناس التحريف، وهو ما اتّفق ركناه في أعداد [15] الحروف وترتيبها واختلفا في الحركات، سواء كانا من اسمين أو من [16] فعلين أو من اسم وفعل أو من غير ذلك، فإن القصد اختلاف الحركات كما تقرّر [17] ، والمقدّم فيه، وهو الغاية التي لا
(1) «في قصيدة» سقطت من ط وفي ب، د، و: «من قصيدة» .
(2) في و: «تمنعوني صح» كتبت فوق «فلا» .
(3) «وما هو إلّا فألهبا» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(4) الأبيات في ديوانه ص 34.
(5) في ب، د، ط، و: «وما أظرف» .
(6) «محمّد» سقطت من ط.
(7) في ب: «أحد» .
(8) في ب، د: «هذي» .
(9) في و: «غلوّ» .
(10) البيتان في ديوانه ص 70وفيه: «به» مكان «فيه» .
(11) في ط: «فيه» .
(12) في ط: «ولطالفته» !!
(13) في و: «المحرّف» مشطوبة، وفي هامشها: «المصحّف» صح.
(14) الشطر سبق تخريجه وصدره:
هل من يفي ويقي إن صحّفوا عذلي *
(15) في ط: «عدد» .
(16) «من» سقطت من ط.
(17) في ب: «كما قد تقرّر» .