فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1046

ومثله قول أبي فراس [من مجزوء الكامل] :

من بحر شعرك [1] أغترف ... وبفضل علمك أعترف [2]

ولم أذكر هنا من جناس التصحيف، إلّا النوع السالم من اختلاف الحركة بالتحريف [3] ، فإنّه إذا اجتمع فيه النوعان صار مشوّشا [4] كقول الحريريّ [من الخفيف] :

* زيّنت زينب [بقدّ يقدّ] [5] * فهذا فيه التحريف والتصحيف، وقد تقدّم أنّ الركنين إذا تجاذبهما [6] نوعان من التجنيس ولا يخلصان [7] لواحد، كان الجناس مشوّشا [8] .

ومثله قول أبي تمام [من البسيط] :

* في حدّه [9] الحدّ بين الجدّ واللّعب [10] * ومن المصحّف السّالم من التشويش [11] ما كتبت به إلى المقرّ المرحوميّ الفخريّ [12] ابن مكانس، في رسالتي [13] التي [14] ذكرت فيها حريق دمشق المحروسة [15] ، وهو: «وأضحت [16] أوقات الربوة بعد ذلك العيش الخضل واليسر عسيره، ولقد كان أهلها في {ظِلٍّ مَمْدُودٍ، وَمََاءٍ مَسْكُوبٍ، وَفََاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ} [17] ، فعبّس بعد ذلك ثغر روضها الباسم، وضاع من غير تورية عطره الناسم» .

(1) في ط: «جودك» .

(2) البيت في ديوانه ص 219ونفحات الأزهار ص 35.

(3) في و: «بالتعريف» مشطوبة، وفي هامشها: «بالتحريف» صح ن.

(4) في ب: «مهوّشا» .

(5) من ط والشطر في مقاماته ص 405 وعجزه:

وتلاه ويلاه نهد يهدّ

وبقدّ: يقطع طولا. (اللسان 3/ 344(قدد ) ) .

(6) في ب: «تحاذاهما» .

(7) في ط: «ولم يخلصا» .

(8) في هامش ب: «مهوّشا» . وقد أشير فوقها ب «حش» .

(9) في و: «خدّه» .

(10) الشطر في ديوانه 1/ 96وصدره:

السيف أصدق إنباء من الكتب

والعمدة 1/ 517.

(11) «من التشويش» سقطت من ط.

(12) في ط: «المخدوميّ فخر الدين» .

(13) في د: «رسالة» .

(14) في و: «الذي» .

(15) «المحروسة» سقطت من ب، ط.

(16) في د: «وصحت» .

(17) الواقعة: 3230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت