فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1046

وكان سبب [1] حدوث هذه المروحة أنّ هارون الرشيد دخل يوما على أخته عليّة بنت المهديّ في يوم قيظ [2] ، فألفاها قد [3] صبغت ثيابا [4] من زعفران وصندل، ونشرتها على الحبال لتجفّ، فجلس هارون [5] قريبا من الثياب المنشورة، فصارت الريح تمرّ على الثياب، فتحمل منها ريحا بليلة عطرة، فوجد لذلك راحة من الحرّ واستطابه، فأمر [6] أن يصنع له مثل [7] ذلك. وقال ابن الشريشيّ في شرح المقامات:

هذه [8] المروحة شبيهة [9] الشراع للسّفينة، تعلّق في السقف [10] ، ويشدّ بها حبل، وتبلّ بالماء وترشّ بماء الورد [11] ، فإذا أراد الرجل في القائلة أن ينام جذبها بحبلها، فتذهب بطول البيت وتجيء، فتهبّ [12] على الرجل [13] منها نسيم بارد طيّب [14] .

انتهى كلام ابن الشّريشيّ [15] .

رجع إلى الجناس المقلوب [16] ومن الإشارات اللطيفة إليه في النظم قول الشاعر [17] [من الطويل] :

حكاني بهار الروض حين ألفته ... وكلّ مشوق للبهار مصاحب

فقلت له: ما بال لونك شاحبا ... فقال: لأنّي حين أقلب راهب [18]

و «راهب» قلب «بهار» على الترتيب [19] .

(1) في ط: «السبب في» .

(2) في ب: «قائظ» .

(3) في ط: «وقد» .

(4) في ط: «ثيابها» .

(5) في و: «هارون الرشيد» .

(6) في ط: «وأمر» .

(7) في ب، د، و: «له في مثل» .

(8) في ط: «وهذه» .

(9) في ط: «شبه» .

(10) في ط: «بالسقف» .

(11) في ط: «بالماورد» .

(12) في ب، ط: «فيهبّ» .

(13) في ط: «النائم» .

(14) في ب، د، ط، و: «رطب» .

(15) في ط: «كلامه» .

(16) «رجع إلى الجناس المقلوب» سقطت من ك، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .

(17) في ط: «فمنه قول بعضهم» مكان «ومن الإشارات الشاعر» .

(18) البيتان في نفحات الأزهار ص 24.

والبهار: نبت طيّب الريح، له فقّاحة صفراء ينبت أيام الربيع، يقال لها العرارة.

(اللسان 4/ 84(بهر ) ) .

(19) «وراهب الترتيب» سقطت من د، ط، ك، وو ثبتت في هـ ك مشارا إليها ب «صح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت