بديعيّتهم، ولكن ما تيسّر لهم نظمه، وذكر الشهاب محمود في كتابه / المسمّى ب «حسن [1] التوسّل في [2] صناعة الترسّل» ، منه نوع الإشارة لا نوع الإضمار، ولكن ما نظمه [3] ولم يذكر نوع الإضمار في بديعيّته [4] غير الشيخ صفيّ الدين [5] الحليّ، وقد تقدّم القول إنّه قال عن [6] بديعيّته: إنّها نتيجة سبعين كتابا في هذا الفنّ.
وكان شيخنا قاضي القضاة علاء الدين بن [7] القضاميّ، نوّر الله ضريحه [8] ، يقول، وهو إمام هذا الفنّ [9] : ما أعلم لبيت أبي بكر [10] بن عبدون، في إضمار الركنين، ثانيا غير بيت الشيخ صفيّ الدّين [11] ، ولو لم يفتح له [12] ابن عبدون هذا الباب في بيته ما حصل للشيخ صفيّ الدين دخول إلى نظم هذا النوع. انتهى.
والكلام على البيتين يأتي بعد تعريف النوع، والمعنويّ [13] المضمر هو أن يضمر الناظم ركني التجنيس [14] ويأتي في الظاهر بما يرادف المضمر للدلالة عليه، فإن تعذر المرادف يأتي [15] بلفظ فيه [16] كناية لطيفة تدلّ على المضمر بالمعنى، كقول أبي بكر بن عبدون المشار إليه، وقد اصطبح [17] بخمرة ترك بعضها إلى الليل فصارت خلّا [وهو] [18] [من الطويل] :
ألا في سبيل اللهو كأس مدامة ... أتتنا بطعم عهده [19] غير ثابت
حكت «بنت بسطام بن قيس صبيحة» [20] ... وأمست كجسم «الشنفرى» بعد «ثابت» [21]
(1) في و: «بجناس» مشطوبة.
(2) في د: «إلى» .
(3) «وذكر الشهاب ما نظمه» سقطت من ب.
(4) «غير بديعيته» سقطت من ك، وثبتت في هامشها مع ما يليها: «في بديعيته غير الشيخ صفي الدين» .
(5) «صفي الدين» سقطت من ب.
(6) في د: «في» .
(7) «بن» سقطت من ب.
(8) سقطت من ب وفي ط: «رحمه الله» .
(9) في ب، د، ط، و: «العلم» .
(10) «بكر» سقطت من ب.
(11) في ط: «صفي الدين الحلي» .
(12) «له» سقطت من ط.
(13) في ب، د، ط، و: «فالمعنويّ» .
(14) في ب: «التحقيق» .
(15) في ط: «أتى» .
(16) في ب: «بلفظة فيها» .
(17) في د: «اصطبخ» .
(18) من ب.
(19) في د: «عهده» مكررة، والثانية منهما مشطوبة.
(20) في د: «عشيّة» وفي هـ ك: «صبيحة» ن.
(21) البيتان في نفحات الأزهار ص 20وشرح الكافية البديعية ص 68.
وفي هامش ب: «ثابت هو خال الشّنفرى،