شربت [1] بها حتّى تجلّت بغرّة ... كغرّة يحيى حين يذكر خالد [2]
وغاية الغايات في هذا الباب قول عبد المطلب [3] جدّ النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) [4] [من البسيط] :
لنا نفوس لنيل المجد عاشقة ... ولو تسلّت أسلناها على الأسل
لا ينزل المجد إلّا في منازلنا ... كالنوم ليس له مأوى سوى المقل [5]
انظر إلى هذه البلاغة الهاشميّة، كيف جمعت بين حشمة الافتخار وتفخّم الحماسة [6] وبديع الافتنان [7] وغريب الاستطراد ورقّة الانسجام.
انتهى الكلام على بيت الشيخ صفي الدّين [8] الحليّ [9] .
وبيت العميان [هو] [10] :
قد أفصح الضّبّ تصديقا لبعثته ... إفصاح قسّ وسمع القوم لم يهم [11]
وهذا البيت على طريق الشيخ صفي الدين [12] الحليّ، فإنّ [13] ناظمه قصد بذكر الأوّل التوصّل إلى الثاني.
وبيت الشيخ عزّ الدّين [14] الموصليّ [15] [هو قوله] [16] :
يستطرد الشوق خيل الدمع سابقة ... فيفضل السّحب فضل العرب للعجم [17]
الذي أقوله: إنّ الشيخ عزّ الدين [18] أحرز قصبات السبق باستطراده [19] هنا على
(1) في ب، ط: «سريت» .
(2) البيت لم أقع عليه في ديوانه.
(3) في ب: «وقول عبد المطلب غاية الغايات في هذا الباب» .
(4) «جدّ النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) ، «سقطت من ب، د، و.
(5) البيتان له في نفحات الأزهار ص 150.
(6) في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«في الأصل: الحاسّة، وما أثبتناه أصح» .
(7) في د: «الافتتان» .
(8) «صفي الدين» سقطت من ب.
(9) «الحليّ» سقطت من د.
(10) من ب.
(11) البيت في الحلّة السّيرا ص 97.
(12) «صفيّ الدين» سقطت من ب.
(13) في و: «فإنّ» مصحّحة عن «فإيق» .
(14) «عز الدين» سقطت من ب.
(15) بعدها في و: «يستطرد» مشطوبة.
(16) من ب.
(17) البيت في نفحات الأزهار ص 151.
(18) في ب: «الشيخ الموصليّ» وفي د، ط:
«رحمه الله» وفي و: «رحمه الله تعالى» .
(19) في ط: «بما استطرده» .