فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1046

الإمام [1] فخر الدين الرازيّ: هي جعلك الشيء للشيء [2] للمبالغة في التشبيه وقال ابن أبي الأصبع في «تحرير التحبير» [3] : هي نقل اسم الراجح إلى المرجوح لطلب المبالغة في التشبيه [4] وحسن البيان، فإنّك إذا قلت: «زيد الأسد» [5] ، فقد نقلت اسم الأسد لزيد، لكن الأسد راجح في الجرأة [6] وزيد مرجوح، وقد بالغت في تشبيه زيد بالأسد وأحسنت البيان. انتهى.

ولا تحسن الاستعارة إلّا من حيث [7] كان التشبيه مقرّرا، وكلّما زاد التشبيه خفاء زادت الاستعارة حسنا، وما أحسن قول ذي الرمّة هنا [8] [من الطويل] :

أقامت بها حتّى ذوى العود في الثّرى ... ولفّ [9] الثريّا في ملاءته الفجر [10]

فاستعار للفجر ملاءة وأخرج لفظه مخرج التشبيه، وكان أبو عمرو بن العلاء لا يرى أنّ لأحد مثل هذه الاستعارة.

وأحسن الاستعارات ما قرب منها دون ما بعد [11] ، وأعظمها في هذا الباب قوله تعالى [12] : {وَالصُّبْحِ إِذََا تَنَفَّسَ} (18) [13] ، / فإنّ ظهور الأنوار من الشرق [14] من أشعّة الشمس قليلا قليلا، بينه وبين إخراج النفس مشابهة شديدة القرب، ومن هذا النور استضاء الحريريّ في مقاماته بقوله: «إلى أن عطس أنف الصباح» .

وقد تقدّم أنّ بعد الاستعارة يبعد من القلوب عند أهل الذوق كقول أبي نواس [الحسن بن هانئ] [15] ، مع يقظته [16] [مجزوء الرمل] :

(1) «الإمام» سقطت من ط.

(2) «للشيء» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .

(3) في د: «التجيير» .

(4) وقال ابن أبي الأصبع في التشبيه» سقطت من ب، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .

(5) في ط: «أسد» .

(6) في ط: «الجراءة» .

(7) في ط: «إذا» مكان «من حيث» وفي ب، د، و: «حيث» .

(8) «هنا» سقطت من ب.

(9) في ب، ط: «وكفّ» .

(10) البيت في ديوانه 1/ 286والعمدة 1/ 428وفيهما: «والتوى» مكان «في الثرى» «وساق» مكان «ولفّ» .

(11) بعدها في و: «دون ما قرب منها» مشطوبة.

(12) في ب: «سبحانه وتعالى» .

(13) التكوير: 18.

(14) في ب، د، و: «المشرق» .

(15) من ب.

(16) «مع يقطته» سقطت من و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت