من رونق التلميح لمحة.
وبيت الشيخ عزّ الدّين [1] الموصليّ في بديعيته [2] [على هذا النوع هو] [2] قوله:
وبان في كتب التّاريخ من قدم ... تلميح قصّة موسى مع معدّهم [4]
لم ألمح من خلال بيت الشيخ عزّ الدين [5] ، غفر الله له [6] ، لمحة تدلّني على نور التلميح، لكنه حكى حكاية مضمونها أنّ كتب التاريخ القديمة بان فيها تلميح قصّة موسى، صلوات الله عليه [7] ، مع معدّ، والله أعلم.
وبيت بديعيّتي تقدّمني في تلميحه أبو تمّام بقوله متغزّلا في بعض قصائده، وقد سفرت محبوبته من جانب الخدر ليلا [من الطويل] :
فردّت علينا الشّمس واللّيل راغم ... بشمس لهم من جانب الخدر تطلع
فو الله ما أدري أأحلام نائم ... ألمّت بنا أم كان في الرّكب يوشع [8]
فلمّا انتهيت في نظم بديعيّتي إلى هذا النوع، أعني التلميح، رأيت النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) ، أحقّ به، وأنا أحقّ به من أبي تمّام، فإنّني [9] نظمته في سلك المعجزات النبويّة [10] ، فهامت عيون الأذواق إلى بهجة تلميحه.
وقد تقدّم قولي في بيت التشبيه عن النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) [11] :
والبدر في التمّ كالعرجون صار له ... فقل لهم يتركوا تشبيه بدرهم [12]
ثمّ قلت بعده في [بيت] [13] التلميح:
وردّ شمس الضّحى للقوم خاضعة ... وما ليوشع تلميح بركبهم [14]
(1) «عزّ الدين» سقطت من ب.
(2) من ب.
(4) البيت في نفحات الأزهار ص 187.
(5) في ب: «الموصلي» مكان «عزّ الدين» .
(6) في ب: «لنا وله» .
(7) في ب: «على نبيّنا وعليه الصلاة والسلام» وفي د، ط، و: «عليه السلام» .
(8) البيتان في ديوانه 1/ 298297 والإيضاح ص 349348والبيت الثاني في نفحات الأزهار ص 188.
(9) في ط، و: «فإنّي» .
(10) بعدها في ب: «على صاحبها الصلاة والسلام» .
(11) بعدها في ب: «وشرّف وكرّم» .
(12) البيت سبق تخريجه.
(13) من ب.
(14) البيت سبق تخريجه.