ولولا خوف الإطالة لأوردت من هذه الرسالة غالب تلميحها، فإنّها نسيج وحدها على هذا المنوال، أعني التلميح.
وبيت الشيخ صفيّ الدين [1] الحلّيّ على هذا النوع قوله:
إن ألقها تتلقّف كلّ ما صنعوا ... إذا أتيت بسحر من كلامهم [2]
بيت الشيخ صفيّ الدّين [3] هنا أيضا متعلّق [4] بما قبله، والضمير في «ألقها» عائد على [5] «العصا» ، فإنّه قال في بيت [6] الاقتباس:
هذي عصاي الّتي فيها مآرب لي ... وقد أهشّ بها طورا على غنمي [7]
وقال بعده في بيت [8] التلميح «إن ألقها [تتلقّف كلّ ما صنعوا] » [9] البيت، ورأيته يسلك [10] هذا المسلك في غالب بديعيّته، وهو غير لائق به، إذ المراد من كلّ بيت أن يكون شاهدا على ذلك النوع بمجرّده، والتلميح في بيته [11] هو الإشارة إلى قصّة موسى، صلوات الله عليه [12] ، مع السحرة لمّا ألقى العصا.
وبيت العميان في بديعيّتهم [على هذا النوع، هو] [13] :
ويقرع [14] السّمع عن حقّ زواجره ... قرع الرّماح ببدر ظهر منهزم [15]
العميان أشاروا في تلميحهم إلى قصّة يوم [16] بدر، ولكن ليس على شمائل بيتهم
(1) «صفيّ الدين» سقطت من ب.
(2) البيت في ديوانه ص 702وفيه:
«كلّما» وشرح الكافية البديعية ص 328ونفحات الأزهار ص 187.
(3) في ب: «الحليّ» مكان «صفيّ الدين» .
(4) في ب: «يتعلّق» .
(5) في ط: «إلى» .
(6) «بيت» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(7) البيت في ديوانه ص 702وشرح الكافية البديعية ص 326ونفحات الأزهار ص 244.
(8) «بيت» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(9) من ب.
(10) في ب: «على» مكان «يسلك» .
(11) «في بيته» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(12) في ب: «على نبيّنا وعليه الصلاة والسلام» وفي د، ط، و: «عليه السلام» .
(13) من ب.
(14) في و: «وتقرع» .
(15) البيت في الحلّة السّيرا ص 76.
(16) «يوم» سقطت من ب.