فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1046

والسجعة الثالثة يشير [1] في تلميحها إلى عمرو بن معدي كرب [2] الزبيديّ الفارس المشهور بكثرة الغارات والوقائع بين العرب في الجاهلية قبل إسلامه، وكان يكنّى أبا ثور، والصمصامة سيفه المشهور، قال عبد الملك بن عمير [3] أهدت بلقيس إلى سليمان، صلوات الله وسلامه عليه [4] ، خمسة أسياف، وهي [5] : ذو الفقار، وذو النون، ومخذم، ورسوب [6] ، والصّمصامة فأمّا ذو الفقار فكان لرسول الله، (صلى الله عليه وسلم) ، أخذه من منبّه بن الحجاج يوم بدر، ومخذم ورسوب كانا للحارث بن جبلة / الغسانيّ، وذو النون والصّمصامة لعمرو بن معدي كرب [7] ، وانتقلت الصّمصامة إلى سعد بن العاص، ولم تزل إلى أن صعد المهديّ [العباسيّ] [8] البصرة، فلمّا كان بواسط أرسل إلى بني العاص يطلب الصّمصامة منهم، فقالوا: إنّه [9] صار محبّسا [10]

في السّبيل [11] ، فقال: خمسون سيفا في السّبيل أغنى من سيف واحد، وأعطاهم خمسين سيفا وأخذه [12] ، ثمّ وصل إلى المتوكّل فدفعه إلى بعض مماليكه الأتراك فقتله به.

السّجعة [13] الرّابعة يشير [14] في تلميحها [15] إلى فرس الحارث بن عباد الثعلبيّ [16] سيّد بني وائل، سمّتها العرب لخفّتها وسرعة جريها ب [17] «النعامة» وضربت بها [18] الأمثال. وكان الحارث يكرّر قوله في كلّ وقت بإنشاده [من الخفيف] :

* قرّبا [19] مربط النّعامة منّي [20] * انتهى.

(1) في ط: «تشير» .

(2) في ب: «الكرب» .

(3) في ب، ط: «عمر» .

(4) في ب: «على نبيّنا وعليه أفضل الصلاة وأتمّ السلام» وفي د، ط، و: «عليه السلام» .

(5) في ب، د، ط، و: «وهم» .

(6) في د: «ورسوب» .

(7) بعدها في ب: «الزبيديّ» .

(8) من ب.

(9) بعدها في ط: «قد» .

(10) في ب: «مخبّسا» وفي ط: «محتسبا» .

(11) في ب: «سبيل الله» .

(12) في و: «ثمّ أخذه» .

(13) في ب، ط: «والسجعة» .

(14) في ط: «تشير» .

(15) في ب، هـ ب: «تلميحها» .

(16) في ب، ط: «التغلبيّ» .

(17) «ب» سقطت من ب.

(18) بعدها في ب: «العرب» .

(19) في ب: «فريا» .

(20) الشطر له في الأغاني 9/ 386ومجمع الأمثال ص 339وعجزه:

إنّ بيع الكريم بالشّسع غالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت