شيئان يشبه [1] شيئين انتبه لهما ... حلم وجهل هما كالبرء والسّقم [2]
نعوذ بالله من آفة الغفلة، فإنّ [3] ممدوح هذا البيت هو النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) ، وقد تقدّمه [4] قوله في مديحه، [ (صلى الله عليه وسلم) ، وشرّف وكرّم] [5] :
هل من مقارنة [6] في السّير بعد نوى ... يا طيّب التّمر بين العرب والعجم [7]
وقال بعده [8] هذا البيت الداثر. وقد سلّمنا أنّه قابل [فيه] [9] بين [10] «حلم» [11]
النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) ، ب «البرء» [12] وأمّا ذكر «الجهل» في هذا البيت، هو [13] [في] [14] غاية الجهل، وليس له ما يقابله غير التأديب على قلّة أدبه، وقد قابل به السّقم، ولا أعلم ما مراده به، وطالعت شرحه فوجدته قد قرّر هذا [15] النوع، وفرّ من الكلام على حدّ النوع [16] بخلاف أبيات القصيد [17] .
وبيت بديعيّتي أقول فيه عن النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) [18] :
شيئان قد أشبها شيئين فيه لنا ... تبسّم وعطا كالبرق في الدّيم [19]
هذا البيت البديع في لفظه ومعناه، ما [20] أشكّ أنّ أبا بكر [21] مقدّم فيه على الحلّيّ والموصليّ، فإنّه وضعه في محلّه، والنبيّ، (صلى الله عليه وسلم) ، أحقّ به من كلّ ممدوح،
(1) في د: «تشبه» وفي ط: «تشبيه» .
(2) البيت في ديوانه ص 200، وفيه:
«تشبيه» .
(3) «فإنّ» سقطت من ب، د، ط، و.
(4) في ب: «تقدّم» .
(5) من ب.
(6) في ب: «يقاربه» وفي د، ط، و:
«مقاربة» .
(7) البيت في نفحات الأزهار ص 201 وفيه: «مقارنة» .
(8) في د، ك، و: «بعد» .
(9) من ب، ط.
(10) «بين» سقطت من ب، د، ط، و.
(11) في ب: «حلم» مصححة عن «الحلم» .
(12) لو قال: «والبر» لكان أصوب، لوجود «بين» قبلها.
(13) في ب، د، ط، و: «فهو» .
(14) من ط.
(15) في ب، د، ط، و: «حدّ» .
(16) في ب، د، ط، و: «معنى البيت» مكان «حدّ النوع» .
(17) في ب، ط: «القصيدة» .
(18) في ب: «صلّى الله وسلّم عليه، وزاده شرفا وكرما لديه» .
(19) البيت سبق تخريجه.
(20) في د: «وما» وفي و: «ما» مصححة عن «وما» .
(21) يقصد ابن حجّة نفسه.