فهرس الكتاب
ومثله في اللّطف قول الطغرائيّ [1] [من الخفيف] :
خبّروها أنّي مرضت فقالت ... أضنّى طارفا شكى أم تليدا
وأشاروا بأن تعود وسادي ... فأبت وهي تشتهي أن تعودا
وأتتني في خيفة [2] وهي تشكو ... ألم البعد والمزار البعيدا
ورأتني كذا فلم تتمالك ... أن أمالت عليّ عطفا وجيدا [3]
وألطف منه، بل من النّسيم، قوله [من البسيط] :
بالله يا ريح إن أمكنت [4] ثانية ... من صدغه فأقيمي فيه واستتري
وراقبي غفلة منه لتنتهزي ... لي [5] فرصة وتعودي منه بالظفر
وباكري ورد عذب من مقبّله ... مقابل الطعم بين الطّيب والخصر
ولا تمسّي عذاريه فتفتضحي ... بنفحة المسك بين الورد والصّدر
وإن قدرت على تشويش طرّته ... فشوّشيها ولا تبقي ولا تذري
ثم اسلكي بين برديه على مهل ... واستبضعي وائتني [6] منه على قدر
ونبّهيني دوين [7] القوم وانتفضي ... عليّ والليل في شكّ من الخبر [8]
لعلّ نفحة [طيب] [9] منك ثانية [10] ... تقضي لبانة قلب عاقر الوطر [11]
وممّن برع في الطريق الغراميّة، وأينع زهر نظمه في حدائق الانسجام بها، الشيخ تقيّ الدين السروجيّ [12] ، رحمه الله تعالى [13] قال الشيخ أثير الدّين أبو حيّان،
«وكأنّما لم تقنع» .
(1) بعدها في و: «رحمه الله تعالى» .
(2) في ب، د، ط، و: «خفية» .
(3) الأبيات في ديوانه ص 115وديوان الصبابة ص 151والأدب في العصر المملوكي 2/ 102.
(4) في ب، د، ط، و: «مكّنت» .
(5) «لي» سقطت من ب.
(6) في ب، ط: «وانثني» .
(7) في ط، و: «دون» .
(8) في ب: «وشك من السحر» وفي د، ط، و: «السحر» مكان «الخبر» .
(9) من ب، د، ط، و.
(10) في د: «ثانية» وفي ط: «نائبة» .
(11) القصيدة في ديوانه ص 115114.
والورد والصّدر: أي الورود والصدور.
(12) في ب: «الشروجيّ» وفي ك:
«السروحيّ» .
(13) «رحمه الله تعالى» سقطت من ب.