فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1046

ولا رعى الله قلبي ... فكم رعى لك عهدك

فمن ترى أنا [1] حتّى ... جعلت قتلي [2] وكدك

وما عشقتك وحدي ... بلى عشقتك وحدك

وكم أطعتك [3] جهدي ... وكم تجنّيت جهدك

وبعد هذا وهذا ... وذاك لا ذقت فقدك [4]

وتعجبني [5] ، في هذا الباب، رشاقة ناصر الدين بن النقيب، بقوله [من مجزوء الرمل] :

سلك الشّوق بقلبي ... بعدكم صعب المسالك

ورمى قلبي بنيرا ... ن ولا نيران مالك

هذه بعض صفاتي ... طالع العبد بذلك [6]

وأظرف ما رأيت، في باب الانسجام الغراميّ المرتجل، ما أورده صاحب «روضة الجليس ونزهة الأنيس» [7] : ذكر أنّه كان بإفريقية رجل نبيه شاعر مفلق، وكان يهوى غلاما من غلمانها، جميلا، فاشتدّ كلفه به، وكان الغلام يتجنّى عليه ويعرض عنه كثيرا، فانفرد بنفسه ليلة جمع فيها بين سلاف الرّاح وسلاف الذكر، فتزايد به الوجد، وقام على الفور وقد غلب [8] عليه السكران [9] ، ومشى إلى أن انتهى إلى باب محبوبه، ومعه قبس نار فوضعه عند باب الغلام، فلمّا دارت النار بالباب بادر الناس لإطفائها [10] واعتقلوه، وأصبحوا [11] ، نهضوا به إلى القاضي فأعلموه بفعله، فقال له

(1) في و: «ترى أنت» .

(2) في ط: «صدّي» .

(3) في ب: «أطيعك» .

(4) القصيدة لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.

(5) في ب: «ويعجبني» وفي د، ك، و:

«ويعجبني» دون إعجام.

(6) الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.

(7) هو الشيخ بدر الدين حسن بن زفر الطبيب الإربلي. (كشف الظنون 1/ 925) .

(8) «غلب» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .

(9) في ب، د، ط: «السكر» وفي و:

«السكران» مصححة عن «السكر» .

(10) في ط: «بإطفائها» .

(11) في ب: «وأصبح» وفي د، ط، و: «فلمّا أصبحوا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت