فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 1046

تحقيقا علميّا أو إلى تقديمه بشكله الصحيح كما وضعه المؤلّف للإفادة منه، مع العلم أنّ لهذا الشرح أهميّة كبيرة لدارسي الأدب والبلاغة والنقد واللغة، وللمتخصّص باللغة العربية وآدابها بشكل عامّ.

ثم إنّ الطبعات المختلفة لهذا الكتاب، لم تعتمد إجمالا التحقيق السليم بمعناه العلميّ، وأبسط دليل على ذلك أنّ أيّا من تلك الطبعات لم تشر إلى أيّة نسخة أصليّة مخطوطة اعتمدت عليها، كما أنّ هذه الطبعات لم تعتمد مبدأ التحقيق من حيث المقارنة بين نسختين مخطوطتين على الأقلّ، للتحقّق من ورود المعلومات في النسخ جميعها بصيغة واحدة أو متطابقة، ولو وجدت بين هذه الطبعات أيّة طبعة محقّقة [1]

لهذا الكتاب الضخم، لما أقدمت على تحقيقه، ولما كان هناك أيّ داع لتكبّد مشقّات التحقيق ومخاطره.

وهذا ما دفعني إلى تحقيق هذه «الخزانة» لعلّها تنقل من مستوى المخطوطات المغمورة إلى مستوى المطبوعات «المحقّقة» المنشورة، فتعمّ الفائدة ويتحقّق بذلك الهدف من تأليفها، ولا سيّما إذا علمنا أنّ الدراسات البلاغيّة باتت اليوم نادرة إذا ما قورنت بالدراسات الصرفية والنحويّة، ولا سيّما الدراسات التي تتناول العصرين المملوكيّ والأيّوبي بناحية من نواحيهما.

ولهذا كان من أهمّ أهداف التحقيق تحقيق الأهداف التالية:

تحقيق هذا الكتاب الضخم تحقيقا، وكشف اللثام عن وجهه، وإعداده ليكون بين أيدي طلبة العلم، مرجعا للدراسة البلاغية ومصدرا تاريخيّا وأدبيّا، وهذا من حقّ العلم على كلّ منّا، ما دمنا نهدف إلى استقصاء المصادر والمراجع المفيدة، وإقامة الدراسة على أسس قويّة ودعائم متينة.

الإسهام في بيان الشخصية المملوكية في تاريخ العلوم الأدبية والبلاغية، فإن هذه الخزانة تتناول البديع عامّة من خلال البديعيات وشرحها، ومن خلال بحر غزير من شواهد القرآن والحديث والشعر والأمثال والأقوال. وبتحقيق هذه الخزانة قد

(1) ومن ينظر في طبعة دار ومكتبة الهلال بشرح عصام شعيتو، وهي غير محققة، يجد الكثير من الأخطاء في الشرح وفكّ الكلمات والتصحيف والتحريف وغيرها، وقد نبّهت إلى تلك الأخطاء في حواشي هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت