فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 1046

تفتح نافذة كبيرة على عصر ابن حجّة على صعيد الناحيتين البلاغية والأدبية.

الإسهام في بعث جانب من جوانب ذلك العصر المديد الذي يعتبر أسوأ العصور حظّا وأقلّها عناية من حيث اهتمام الباحثين به.

المشاركة في إحياء المصنّف بإحياء هذا المصنّف، لما يمثّله مع بعض ناظمي البديعيات وشرّاحها من اتّجاه بلاغيّ أدبيّ يميل إلى الدراسة الفنيّة التطبيقيّة، وإن كان يعمد أحيانا إلى إصدار أحكام نقديّة انفعاليّة، إلّا أنه بعيد عن الدراسة الفلسفية التجريديّة.

وضع ابن حجّة موضعه بين علماء البلاغة عامة، وعلماء البديع خاصّة، ممّن سبقه وممن لحقه، وبيان ما له من أصالة وتقليد وأثر وتجديد، وإظهار ما لكتابه هذا من قيمة وأثر على صعيد الأدب واللغة والنقد والبلاغة.

خدمة اللغة العربية وأدبها بإثارة أحد الكنوز الدفينة للتراث الأدبيّ البلاغيّ المكتوب والمغمور، محقّقا تحقيقا علميّا مستندا إلى قواعد تحقيق المخطوطات.

إظهار أهميّة الخزانة في البلاغة العربية والأدب العربيّ، إذ هي «مجموع أدب قلّ أن يوجد في غيره، ولعلّ مقتنيه يستغني عن غيره من الكتب الأدبيّة، ولو لم يكن له فيه إلّا جودة الشواهد لكلّ نوع من الأنواع مع ما امتاز به من الاستكثار من إيراد نوادر» [1] العصرين الأيّوبيّ والمملوكيّ، لكفاه.

إبراز الأثر الكبير الذي تركته هذه الخزانة عند من جاء بعد ابن حجّة الحمويّ من ناظمي البديعيّات وشارحيها، كعائشة الباعونيّة، وجلال الدين السيوطيّ، وصدر الدين بن معصوم المدنيّ، وعبد الغني النابلسيّ، الذين لم يبلغوا ما بلغه ابن حجّة في شرحه لبديعيّته من توسيع وتفصيل وشرح، حتى غدا شرحه «خزانة» بكلّ ما لهذه الكلمة من دلالة على السّعة والشرح المسهب، بالإضافة إلى إلمام ابن حجة بكلّ ما سبقه إليه صفيّ الدين الحلّيّ وعزّ الدّين الموصليّ وغيرهما من ناظمي البديعيّات، كتضمين ألفاظ البيت ما يشير إلى نوع المحسّن اللفظيّ والمعنويّ، ورقّة الشعر وجمال النظم.

تبيان ما أضافه ابن حجّة على من سبقوه إلى علم البديع من شواهد وتسميات

(1) من تفريظ أحمد بن حجر العسقلاني على النسخة «ك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت