ولا سرت سحابة مغدقة [1] ... إلّا وكان مثلها في خدّي
فيا رعى الله زمانا بالحمى ... فإنّ لي فيه بقايا عهد
ويا ربى مصر مراضع الحيا ... ترضعك [2] الغيث بذاك المهد /
كم ليلة قضّيتها وأنجم ال ... جوزاء فوق جيدها [3] كالعقد
والأرض قد حاكت برودا [4] وشيها ... يحير [5] في صفاته [6] ابن برد
وكوثر النيل يروق [7] منظرا ... حتّى كأنّي في جنان الخلد
وهند ما تخطر في برودها ... إلّا أمالت عذبات الرّند
مصريّة لكن يمانيّ لحظها ... منتسب في فتكه للهند [8]
آها له من سيف لحظ باتر ... زاد على عشّاقه في الحدّ
عبد مناف جدّها وإنّما ... قلبي لها قد صار عبد [9] ودّ [10]
يا لأمير النحل قرص وجهها ... يشهد أنّ ريقها من شهد
وثغرها يقول في نظامه ... يا يتم أبكار اللّآلي بعدي [11]
وشعرها الطائل قد قلنا له ... أنت لنا نابغة يا جعدي
وريقها قال النباتيّ أنا ... وخدّها قال أنا ابن الوردي [12]
والغصن حاكى قدّها قالت له ... ما أنت يا غصن الرياض قدّي [13]
يا قدّها وردفها لولا كما [14] ... ما اشتقت بانات الكثيب الفرد
(1) في و: «معذقة» .
(2) في ب، ط: «يرضعك» .
(3) في ط: «صدرها» .
(4) في ط: «برود» .
(5) في ط: «يحار» .
(6) في ط: «صفاتها» وفي ك: «صفاته» مصححة عن «صفاتها» .
(7) في ب: «يزدني» .
(8) في د: «للهندي» .
(9) في د: «عبد» .
(10) في و: «ودّي» مصححة عن «وردي» وفيه تورية لطيفة، بلفظة «ودّ» ، وهو صنم لقريش، ومنه سمي «عبد ودّ» . (اللسان 3/ 455(ودد ) ) .
(11) في ك، و: «بعد» .
(12) في ك: «الورد» .
(13) «والغصن حاكى قدّي» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(14) في ب: «كلاكما» .