قوله:
* عرفتها من بين أصحابي *
نادرة لم يسبق إليها وقد جاراه مجير الدين [بن] [1] الخيّاط في بديع هذا النوع، [ونادرة هذا المعنى، لولا[2] الحياء، لقلت إنّه أحرز قصبات السّبق عليه] [3] ، بقوله [من الخفيف] :
يا نسيم الصّبا الولوع بوجدي ... حبّذا أنت لو مررت بهند
ولقد رابني شذاك فباللّ ... هـ [4] متى عهده بأطلال نجد [5]
بين قوله [6] «ولقد [7] رابني شذاك» في بيت مجير الدين، وبين:
* عرفتها من بين أصحابي [8] *
في بيت أبي نواس [9] [معرك ذوقيّ] [10] وذوقه [11] ما يدركه [12] إلّا من صفت مرآة ذوقه في علم الأدب، ولعمري إنّ النادرتين [13] يتجمّل بهما [14] هذا النوع.
ومثله قول القائل، ويعجبني إلى الغاية [15] [من الكامل] :
ويد الشمال عشيّة مذ [16] أرعشت [17] ... دلّت على ضعف النّسيم بخطّها
كتبت سقيما في صحيفة جدول ... فيد الغمامة صحّحته بنقطها [18]
النوادر في هذين البيتين لم يحتج برهانها [19] إلى إقامة دليل، وقد فهمت
(1) من ب.
(2) في ب، د، و: «ولولا» .
(3) من ب، د، ط، و.
(4) في ط: «فيا لله» .
(5) البيتان في ديوانه ص 104وفيه: «مررت بنجد» و «بأطلال هند» .
وراب: من «الرّيب» .
(6) «بين قوله» سقطت من ب و «قوله» سقطت من د، ط، و.
(7) في ب: «وقد» .
(8) الشطر سبق تخريجه.
(9) «في بيت أبي نواس» سقطت من ط.
(10) من ب، د، ط، و.
(11) «وذوقه» سقطت من ب، د، ط، و.
(12) في و: «لا يدركه» .
(13) في ك: «النادرة بين» .
(14) في ك: «بها» .
(15) «ويعجبني إلى الغاية» سقطت من ب.
(16) في ب: «إذ» .
(17) في و: «أرعشت» .
(18) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
(19) في و: «برهانهما» .