فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1046

العماد، التي لم يخلق مثلها في البلاد، ويحكى أنها جنّة بناها عاد». قلت: فما [1]

أحقّ اخترع الخرّاع بهذه العبارة، وهي بشهادة الله عبارته بفصّها [2] ، والذي أعدّه من النوادر [إنّ] [3] إبراز الشيخ عزّ الدين [4] مثل هذا البيت في بديعيته، ورضاه به، وتنزيل مثل هذه العبارة عليه. انتهى.

وبيت بديعيّتي أقول فيه عن النبيّ (صلى الله عليه وسلم) [5] :

نوادر المدح في أوصافه نشقت ... منها الصّبا فأتتنا وهي في شمم [6]

النادرة، في معنى هذا البيت، عرفها ضائع لمن شمّه من أهل الأدب، وما ذاك إلّا أنّ «النسيم» أكثر الشعراء من استعماله في تحمّل الرّسائل، وغاية ما عرفوا فيه [7]

أنّه [8] ينشق منه عرف الأحبّة إذا هبّ من نحوهم. والنادرة التي غرّبت [9] بها هذا المعنى أنّ نسيم [10] الصّبا لمّا نشقت عرف مديح النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) ، وتعرّفت به تزايد شممها، و «الشمم» للنّسيم نادرة بل نكتة [11] لم أسبق إليها فإنّ [12] «النسيم» [13]

أحقّ باشتراك هذه التورية / من غيره [14] لأنّ «الشمم» لائق به، وهو [15] الذي أشار إليه ابن أبي الأصبع في أنّ الشاعر يعمد إلى معنى مبذول معروف ليس بغريب في بابه، فيغرّبه بزيادة لم تقع لغيره، ويصير بها ذلك المعنى المعروف غريبا. ومثل ذلك حتّى يزداد نوع النوادر إيضاحا قول أبي نواس [من السريع] :

هبّت لنا ريح شماليّة ... متّت إلى القلب بأسباب

أدّت رسالات الهوى بيننا ... عرفتها من بين أصحابي [16]

(1) في ب، ط، و: «وما» .

(2) في ب، ط: «بنصّها» .

(3) من هـ ب.

(4) في ب: «للشيخ الموصليّ» مكان ««إبراز الشيخ عز الدين» .

(5) بعدها في ب: «وشرّف وكرّم» .

(6) البيت سبق تخريجه.

(7) في ب: «غرّبوا فيه» وفي د: «غربوا به» وفي ط: «أغربوا فيه» .

(8) في ب: «أن» .

(9) في ط: «أغربت» .

(10) «نسيم» سقطت من ب.

(11) في هـ و: «بل نكتة» كتبت فوق «نادرة» .

(12) في ب: «وإنّ» .

(13) «نادرة النسيم» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .

(14) «من غيره» سقطت من ب.

(15) في ب، د، ط، و: «وهذا» .

(16) البيتان لم أقع عليهما في ديوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت