فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1046

ابن آدم له إلّا الصوم [1] فإنّه لي وأنا أجزي به» [2] وقوله في بقية [هذا] [3] الحديث:

«والذي نفس محمّد بيده، لخلوف [4] فم الصّائم أطيب عند الله [5] من ريح المسك» [6] ، ففي هذا [7] الحديث الشريف [8] مبالغتان: إحداهما [9] كون الحقّ [10] ، سبحانه وتعالى، أضاف الصيام إلى نفسه دون سائر الأعمال لقصد المبالغة في تعظيمه وشرفه، وأخبر أنّه، عزّ وجلّ، يتولّى مجازاة الصّائم بنفسه مبالغة في تعظيم الجزاء وشرفه، ونحن نعلم أنّ الأعمال كلّها لله، سبحانه وتعالى [11] ، ولعبده باعتبارين: أمّا كونها للعبد فأنّه [12] يثاب عليها، وأمّا كونها لله [13] فأنّها [14] عملت لوجهه الكريم ومن أجله فتخصيص الصّيام [15] بالإضافة [16] إلى الرّبّ [17] ، سبحانه وتعالى [18] ، وتخصيص ثوابه بما خصّص به، إنّما كان للمبالغة في تعظيمه. والمبالغة الثانية إخبار النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) ، بعد تقديم القسم، لتأكيد الخبر بأنّ خلوف فم الصائم أطيب عند الله [19] من ريح المسك ففضّل تغيّر فم الصّائم بالإمساك عن الطعام والشراب على ريح المسك الذي هو أعطر الطيب على مقتضى ما يفهم [20] من ريح المسك، وأتى

(1) في ب، و: «الصيام» .

(2) الحديث في مسند أحمد بن حنبل 3/ 273ومصنّف عبد الرزاق ص 7891 وفتح الباري لابن حجر 4/ 107، 118 وكنز العمال للمتّقي الهنديّ ص 23627ومسند أبي حنيفة ص 78.

(3) من ب، د، ط، و.

(4) الخلوف: تغيّر طعم الفم لتأخّر الطعام، أو تغيّر ريح الفم. (اللسان 9/ 93(خلف ) ) .

(5) في ط: «عند الله أطيب» .

(6) الحديث في صحيح البخاري 4/ 34 ومسند أحمد بن حنبل 1/ 2446/ 313والسنن الكبرى للبيهقيّ 4/ 235 والمعجم الكبير للطبراني 10/ 120 وتلخيص الحبير لابن حجر 1/ 61، 2/ 201ومجمع الزوائد للهيثميّ 3/ 165 وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي 7/ 213.

(7) «هذا» سقطت من ط.

(8) بعدها في و: «هنا» مشطوبة.

(9) في ب، د: «أحدهما» .

(10) في و: «ألله» مكان «الحقّ» .

(11) في ب: «عزّ وجلّ» .

(12) في ب، د، ط، و: «فلأنّه» .

(13) بعدها في ب: «عزّ وجلّ» .

(14) في ط: «فلأنّها» .

(15) في ط: «الصائم» .

(16) «بالإضافة» سقطت من ب.

(17) في ط: «للرّبّ» .

(18) «وتعالى» سقطت من ب، د، ط.

(19) في ط: «عند الله أطيب» .

(20) «من ريح المسك ففضل ما يفهم» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت