فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1046

بصيغة «أفعل» للمبالغة، فجمع هذا الكلام بين قسمي المبالغة المجازيّ والحقيقة [1]

ولذلك [2] ورد أنّ دم الشهيد كريح المسك، للمبالغة.

وهذا [3] ، النوع، أعني المبالغة [4] ، يتمكّن [5] الناظم منه في المدائح النبويّة والصفات المحمديّة [6] ، فإنّ المادح إذا بالغ في وصفه [7] ، (صلى الله عليه وسلم) ، كانت تلك المبالغة ممكنة [8] قريبة من معجزاته وعظمه عند ربّه.

فمن ذلك قولي في [9] قصيدة نبويّة، أقول فيها [10] عن النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) [من الطويل] :

إذا ما سرى فردا لفرط [11] جلاله ... يقول الورى: قد سار جيش عرمرم [12]

فالمبالغة تمّت [13] لمّا انتهيت [14] إلى قولي «سار جيش» ، وزدت بعد ذلك بما هو أبلغ منه وأعظم بقولي [15] «عرمرم» .

وبيت الشيخ صفيّ الدّين [16] الحلّيّ في بديعيته، يقول فيه عن النبيّ (صلى الله عليه وسلم) [17] :

كم قد جلت جنح ليل النّقع طلعته ... والشّهب أحلك ألوانا من الدّهم [18]

(1) في ب، د، ط، و: «والحقيقيّ» .

(2) في ب، و: «وكذلك» .

(3) في ب: «هذا» .

(4) بعدها في و: «يتأكّد» مشطوبة.

(5) في ط: «ممكّن» .

(6) في ب: «مديح النبيّ، صلى الله عليه وسلم، وصفاته» مكان «المدائح المحمّديّة» .

(7) في د: «في مدحه» .

(8) «ممكنة» سقطت من ك، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .

(9) في ب، د، ط، و: «من» .

(10) في ب: «قصيد أقول فيه» مكان «قصيدة نبوية أقول فيها» .

(11) في و: «بفرط» .

(12) في و: «غرمرم» . والبيت في ديوانه ورقة 8أ.

وفي هامش ب: «قال البوصيري [من البسيط] :

كأنّه وهو فرد من جلالته

في عسكر حين تلقاه وفي حشم»

[ديوانه ص 168] .

وأشير فوقها ب «حش» .

(13) في ك: «تمّت» كتبت فوق «فالمبالغة» .

(14) في ب: «وصلت» .

(15) في ط: «لقولي» .

(16) «صفيّ الدين» سقطت من ب.

(17) بعدها في ب: «وشرّف وكرّم» .

(18) البيت في ديوانه ص 692وشرح الكافية البديعيّة ص 150ونفحات الأزهار ص 248. ويقصد ب «الشّهب» و «الدّهم» :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت