الزجل»، و «الثمرات الشهيّة من الفواكه الحمويّة والزوائد المصريّة» [1] .
وبناء على ذلك يكون «تقديم أبي بكر» اسما للبديعيّة، و «شرح تقديم أبي بكر» أو «شرح البديعية» أو «خزانة الأدب وغاية الأرب» اسما لشرحها، وقد آثرت الإبقاء على العنوان الأخير، باعتباره أكثر انتشارا وشيوعا، ولا سيّما بعد أن صدرت طبعتان بهذا العنوان.
وما لا شكّ فيه أن هذا الكتاب من تأليف ابن حجّة نفسه، ويبدو ذلك في صفحات عناوين النسخ المخطوطة والمطبوعة، ومقدّمة كتابه ومضمونه، وخاتمته، وتراجم المعاصرين والمحدثين له وقد سمّى ابن حجة بديعيّته «تقديم أبي بكر» ليبيّن فكرة تقدّمه على عميدي نظّام البديعيات، في ذاك العصر، صفيّ الدين الحلّيّ وعزّ الدين الموصليّ، وقد أشار إلى ذلك في آخر الخطبة من هذا الكتاب بقوله:
«فاستخار الله مولانا المقرّ الناصريّ ورسم لي بنظم قصيدة أطرّز حلّتها ببديع هذا الالتزام، وأجاري الحليّ برقّة السّحر الحلال فيحكم لي بالسّبق فجاءت بديعيّة هدمت بها ما نحته الموصليّ في بيوته من الجبال وسمّيتها «تقديم أبي بكر» علما أنه لا يسمع من الحلّيّ والموصليّ في هذا «التقديم» مقال» [2] .
وبناء على هذا يكون اسم البديعية «تقديم أبي بكر» نسبة إلى اسمه، ويكون اسم هذا الكتاب الضخم الذي شرحها فيه «شرح تقديم أبي بكر» الذي يعتبر بالفعل خزانة للأدب وغاية للأرب. إلّا أنّ ابن حجّة ما إن أنجز هذا «التقديم» و «شرحه» حتى انبرى له الحسّاد من أدباء عصره وسلقوه بألسنة حداد، واتّهموه بالسّرقة والاتباع والتطفّل على موائد أصحاب البديعيات الذين جاؤوا قبله، فأخذوا ينعتون «تقديمه» ب «تأخير أبي بكر» ، فعمد إلى رفع التهمة عنه بتأليف كتاب آخر يثبت فيه فكرة تقدّمه ب «تقديمه» على الحليّ والموصليّ، فكان هذا المصنّف هو «ثبوت الحجّة على الموصليّ والحلّيّ لابن حجّة» الذي يعتبر شرحا مختصرا لبديعيّته المسمّاة ب «تقديم أبي بكر» وقد سمّاه بعض المتأخّرين «الشرح الصغير» [3] .
(1) وانظر معجم شعراء المدح النبوي ص 48ومعجم المصطلحات البلاغية وتطورها ص 225 وعلم البديع (عبد العزيز عتيق) ص 65.
(2) خزانة الأدب وغاية الأرب 1/ 305، 350.
(3) وانظر «ابن حجة الحموي شاعرا وناقدا» ص 204، 206.