في مدحه نفحات لا غلوّ [1] بها ... يكاد يحيي شذاها بالي الرّمم [2]
نفحات هذا البيت عطّرت الوجود بالمديح النبويّ، وغلوّها فيه ملحوظ بعين القبول، وتقريبها «يكاد» [3] أحرز قصبات السبق، ولا أقول كاد وهذا البيت عندي مقدّم على بيت الشيخ صفيّ الدين [4] وبيت العميان، لالتزامه بتسمية النوع البديعيّ مورّى به من جنس المديح مع انسجامه ورقّته.
وبيت بديعيّتي أقول فيه عن النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) [5] :
بلا غلوّ إلى السبع الطباق سرى ... وعاد والليل لم يجفل [6] بصبحهم [7]
هذا [8] الغلوّ يرخص عنده [9] بانتظامه في سلك المدائح النبويّة كلّ غلوّ، فإنّه لو كان في غير النبيّ صلّى الله / عليه وسلّم، لاستحال [10] عقلا وعادة، ونعوذ بالله من نسبته إلى غيره، فإنّها تؤدّي إلى الكفر المحض، وحصره في النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) ، متّفق عليه عقلا ونقلا.
قولي [11] عند نظم هذا النوع [12] ، وهو [13] الغلوّ في المديح للنّبي [14] ، «بلا غلوّ» يعلّم طالب هذا العلم طريق سلوك الأدب. وهذا البيت من خلاصات المدائح [15] النبويّة، فنرجو من الله [16] أن تشملنا [17] بركة ممدوحه [18] ، (صلى الله عليه وسلم) [19] .
(1) في ب: «للغلوّ» مكان «لا غلوّ» .
(2) البيت في نفحات الأزهار ص 206.
والرمم: ج رمّة، وهي العظام البالية.
(اللسان 12/ 252(رمم ) ) .
(3) في ب، د، ك، و: «بكاد» .
(4) في ب: «الحلي» مكان «الشيخ صفي الدين» .
(5) في ب: «صلى الله عليه وآله وصحبه وأزواجه وسلّم» .
(6) في ب: «لم يحفل» .
(7) البيت سبق تخريجه.
(8) في ب: «وهذا» .
(9) في د: «عنه» مكان «عنده» .
(10) «لاستحال» سقطت من ك، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» . وفي د، ط، و: «استحال» .
(11) في ب، د، ط، و: «وقولي» .
(12) في ب: «البيت في نوع» مكان «النوع» .
(13) «وهو» سقطت من ب، د، ط.
(14) «الغلوّ في المديح للنبيّ» سقطت من د، ط وفي ب، و: «النبوي» مكان «للنبيّ» وفي ك: «النبيّ» .
(15) في د: «المديح» .
(16) «من الله» سقطت من وو في ب، د:
«الله» مكان «من الله» .
(17) في ب: «يشملنا» .
(18) في ب: «ممدوحة» مكرّرة.
(19) بعدها في ب: «وشرّف وكرّم وبجّل وعظّم» وفي د، ط، و: «والله أعلم» .