فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1046

وبيته [1] في بديعيّته على هذا النوع، أعني الغلوّ [2] ، [قوله] [3] :

عزيز جار لو الليل استجار به ... من الصّباح لعاش الناس في الظّلم [4]

قلت: هذا الغلوّ هنا مقبول في مديح النّبيّ، (صلى الله عليه وسلم) ، غير لائق بممدوحه الذي أشار إليه في موشّحه، بقوله [من الرجز] :

ولو أتاه الليل مستجيرا ... أمّنه من سطوات الفجر [5]

فقد تقرّر أنّ الناظم إذا قصد الغلوّ في مديح النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) ، فلا غلوّ.

وبيت العميان في بديعيّتهم يقولون فيه عن النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) :

يكاد يشهد [6] أنّ الله أرسله ... إلى الورى، نطف الأبناء في الرّحم [7]

فنسبة الشهادة إلى النّطف وهي في الأرحام لا تمكن [8] عقلا، وما استحال عقلا استحال عادة، وهذا الغلوّ هنا مقبول في مديح النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) [9] ، وقد زاد الناظم بقرينة [10] «يكاد» [11] ، ولكنّ ذكر «الأرحام» و «النطف» في المدائح النبويّة ما يخلو [12] من قلّة أدب [13] .

وبيت الشيخ عزّ الدّين [14] الموصليّ [15] في بديعيّته يقول فيه عن النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) :

(1) في ب: «وبيت الحلّيّ» .

(2) في ب: «على نوع الغلوّ» مكان «على الغلوّ» .

(3) من ب، ط وفي ب: «وهو قوله» وفي و: «هو» مصححة عن «وهو» مكان «قوله» .

(4) البيت في ديوانه ص 692وشرح الكافية البديعية ص 153ونفحات الأزهار ص 206.

(5) الرجز سبق تخريجه.

(6) في ط: «تكاد تشهد» .

(7) البيت في الحلّة السيرا ص 126وفيه:

«تكاد تشهد» .

(8) في ط: «يمكن» .

(9) في و: «عليه السلام» .

(10) في د، ط، و: «تقريبه» .

(11) في ب، د، و: «بكاد» .

(12) في ب: «تخلو» .

(13) بعدها في ب: «والله سبحانه وتعالى أعلم» وفي د، و: «والله أعلم» . وغريب أن يتّهم ابن حجة العميان بقلّة الأدب لذكرهم «الأرحام» و «النطف» ، مع أن ذكر مثل هذه الألفاظ ورد في أكرم كتاب وأعزه عندهم جميعا، وهو «القرآن الكريم» .

(14) «عز الدين» سقطت من ب.

(15) «الموصليّ» سقطت من د، ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت