فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1046

نوعه، وإن لم يكن صالحا للتجريد لم يصحّ الاستشهاد به على ذلك النوع، وبيت الشيخ صفيّ الدين [1] الحلّيّ هنا غير صالح للتجريد، وعدم صلاحيته [2] للتجريد هو الذي عقّده وحجّب إيضاح معناه عن مواقع الذوق.

والعميان ما نظموا هذا النوع في بديعيّتهم.

وبيت الشيخ عزّ الدّين [3] الموصليّ في بديعيته [على هذا النوع] [4] يقول فيه عن النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) [5] :

ذو معنيين بصحب والعدى ائتلفا ... للخلف ما أشهب البازيّ كالرّخم [6]

قلت: إنّ هذين البيتين [7] ، لشدّة العقادة، أتعبت الفكر [فيهما] [8] على أن يتّضح لي منهما معنى فعجزت عن ذلك، والله أعلم [9] .

وبيت بديعيّتي أقول فيه عن النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) [10] :

سهل شديد له بالمعنيين بدا [11] ... تآلف في العطا والدين للعظم [12]

قد [13] تقدّم قولي: إنّ بيت بديعيّتي منظوم في سلك الضرب الثاني، لكونه أبدع وأوقع في الذّوق من الضرب الأوّل، وهو أن يشتمل الكلام على معنى وملائمين، فيقرب [14] بهما ما يلائم، ويظهر باقترانه مزيّة، ف «سهولة» النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) ، قرنتها [15]

ب «العطاء» ، وناهيك بهذه الملاءمة و «شدّته» ، (صلى الله عليه وسلم) ، قرنتها ب «الدين والعظمة» [16] ،

(1) «صفي الدين» سقطت من ب.

(2) في ب، د، ط، و: «صلاحه» .

(3) «عزّ الدين» سقطت من ب.

(4) من ب.

(5) في ب: «صلى الله عليه وآله وسلّم» .

(6) البيت في نفحات الأزهار ص 275 وفيه: «أشبه» مكان «أشهب» .

والأشهب: ما اختلط بياضه بسواد.

(اللسان 1/ 508(شهب ) ) .

(7) في ب، د، ط، و: «المعنيين» .

(8) من ط.

(9) في ب: «والله سبحانه وتعالى أعلم» .

(10) في ب: «صلى الله عليه وآله وسلّم» .

(11) في ب، د، ك، و: «غدا» .

(12) البيت سبق تخريجه.

(13) في ط: «وقد» .

(14) في ب، ط، و: «فيقرن» وفي د:

«فيقون» ، ولعلها: «فيقرن» .

(15) «بالعطاء قرنتها» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» وفي ب: «قرنتها» مصححة عن «قربتها» .

(16) في ب، ط، و: «لعظمه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت