فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1046

ولم أسبأ الزّقّ الرّويّ ولم أقل ... لخيلي كرّي كرّة بعد إجفال [1]

فقال المتنبّي: أيّها الأمير، إن صحّ أنّ البزّاز [2] أعلم بالثوب من حائكه، فقد صحّ ما انتقد على امرئ القيس وعليّ فإنّ امرأ [3] القيس أحبّ أن يقرن الشجاعة باللذّة في بيت واحد وهو الأوّل، وقد وقع مثل هذا في الكتاب العزيز، [وهو قوله تعالى] [4] : {إِنَّ لَكَ أَلََّا تَجُوعَ فِيهََا وَلََا تَعْرى ََ (118) وَأَنَّكَ لََا تَظْمَؤُا فِيهََا وَلََا تَضْحى ََ} (119) [5]

فإنّه تعالى لم يراع فيه مناسبة الريّ بالشبع، والاستظلال للّبس [6] في تحصيل نوع المنفعة، بل راعى مناسبة اللبس للشبع في حاجة الإنسان إليه وعدم استغنائه عنه، ومناسبة الاستظلال للرّيّ في كونهما تابعين / للّبس [7] والشبع.

قلت: وأمّا جواب المتنبّي عن قول امرئ القيس [من الطويل] :

كأنّي لم أركب [8] جوادا لغارة ... ولم أتبطّن كاعبا ذات خلخال [9]

فهو الافتنان [10] بعينه، وهو نوع من أنواع البديع الغالية [11] ، وقد تقدّم.

وبيت الشيخ صفيّ الدين [12] الحليّ في بديعيته، على هذا النوع، قوله:

من مفرد بغرار [13] السّيف منتثر ... ومزوج [14] بسنان الرّمح منتظم [15]

قد كثر تكرار [16] القول: إنّ [17] المراد من بيت البديعية أن يكون شاهدا على

(1) البيتان في ديوانه ص 263وفيه: «للذّة» مكان «لغارة» .

وسبأ: شرى ليشرب. (اللسان 1/ 93(سبأ ) ) .

(2) في ك: «البزار» .

(3) في ط: «امرئ» .

(4) من ط وفي ب: «في قوله تعالى» .

(5) طه: 119118.

(6) في ب: «للبس» مصححة عن «باللبس» وفي ط: «باللبس» .

(7) في ط: «اللبس» .

(8) في د: «كأنّي لم أركب» مكرّرة، والأولى منهما مشطوبة.

(9) البيت سبق تخريجه في ما سبقه.

(10) في ط: «الافتتان» .

(11) في ط: «العالية» .

(12) «صفي الدين» سقطت من ب.

(13) في ب، د، ك، و: «بعرار» .

(14) في و: «ومزوج» وفي نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو: «ومروج: وهو السريع» .

(15) البيت في ديوانه ص 693وشرح الكافية البديعية ص 172ونفحات الأزهار ص 275.

(16) «تكرار» سقطت من ب.

(17) في ب: «من أن» وفي د، ط، و: «بأنّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت