النوع في البيت المذكور، فلم يسعني [1] غير النظر في شرحه، فوجدته قد قال: ما نفي الذمّ بإيجاب المديح [2] كريم إلّا وكان النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) ، قد عاقد الدّهر بالسّلم على ذلك المعنى، قبل [الذي فعل] [3] هذا الفعل المحمود، فإنّه [4] هو الأصل في الأسباب الخيريّة جميعها، فما علمت [5] ما [6] مراده في النظم، ولا في الشرح، ولا أين استقرّ نفي الشيء بإيجابه، والله أعلم [7] .
وبيت بديعيّتي أقول فيه عن النبيّ، (صلى الله عليه وسلم) [8] :
لا ينتفي الخير من إيجابه أبدا ... ولا يشين العطا بالمنّ والسّأم [9]
الذي أقوله: إنّ محاسن هذا البيت، ببركة ممدوحه، (صلى الله عليه وسلم) [10] ، تغني [11] عن التطويل في شرحه، وسهولة مأخذ النوع منه لم تفتقر [12] إلى زيادة إيضاح، وما أحقّه [هنا] [13] بقول القائل / [من البسيط] :
وقد ظهرت فلا تخفى [14] على أحد ... إلّا على أكمه لا يعرف القمرا [15]
(1) في د: «قلم يستغنى» .
(2) في ب: «المدح» .
(3) من ب، د، ط، و.
(4) بعدها في ب: «صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم» .
(5) في ب: «فما عملت» .
(6) «ما» سقطت من و.
(7) في ب: «والله سبحانه وتعالى أعلم» .
(8) في ب: «صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم شرّف وعظّم وبجّل وكرّم» وفي و: «عليه السلام» .
(9) البيت سبق تخريجه.
(10) في ب: «صلى الله عليه وآله وسلّم» .
(11) في و: «يغني» .
(12) في و: «لم يفتقر» .
(13) من ب، د، ط، و.
(14) في ك: «يخفى» .
(15) البيت سبق تخريجه.